فهرس الكتاب

الصفحة 1968 من 6081

فقال: {فسوف يعلمون} .

{ولقد نعلم أنك يضيق صدرك بما يقولون} يعني: من الشرك والتكذيب والاستهزاء، {فسبح بحمد ربك} أي قل: سبحان الله وبحمده. {وكن من الساجدين} يعني: المصلين.

وفي هذا دليل واضح وبرهان بيّن على أن في ذكر الله تعالى والصلاة شفاء من داء الغمّ والهمّ. وفي الحديث: (( كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا حزبه أمر فزع إلى الصلاة ) ) (1) .

{واعبد ربك} دُم على عبادته {حتى يأتيك اليقين} قال قتادة: هو الموت، وعند الموت والله يقين من الخير والشر (2) .

ويروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (( ما أوحي إليّ أن أجمع المال وأكون من التاجرين، ولكن أوحى إليّ أن {سبح بحمد ربك وكن من الساجدين، واعبد ربك حتى يأتيك اليقين} ) ) (3) .

وأخبرنا أبو العز يوسف بن رافع بن [تميم] (4) وأبو محمد عبد المجير بن محمد

(1) ... أخرجه أبو داود (2/35 ح1319) ، وأحمد (5/388 ح23347) .

(2) ... ذكره الواحدي في الوسيط (3/54) .

(3) ... ذكره القرطبي في تفسيره (10/64) ، والأصبهاني في حلية الأولياء (2/131) ، والسيوطي في الدر (5/105) وعزاه لسعيد بن منصور وابن المنذر والحاكم في التاريخ وابن مردويه والديلمي عن أبي مسلم الخولاني. ومن طريق آخر عن ابن مسعود، وعزاه لابن مردويه، ومن طريق آخر عن أبي الدرداء، وعزاه لابن مردويه والديلمي.

(4) ... في الأصل: تيم. وانظر ترجمته في: سير أعلام النبلاء (22/383-387) ، وذيل التقييد (2/321) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت