شيء إلا زانه، ولا ينزع من شيء إلا شانه" (1) ."
وقد أحسن الشاعر في قوله:
لو سَارَ ألفُ مُدرَّعٍ في حَاجةٍ... لم يقْضها إلا الذي يترفَقُّ
وقال بعض الحكماء: من عَذُبَ لسانُه كَثُرَ إخوانه.
وقال علي عليه السلام: من لانتْ كلمتُه وجبتْ محبَّتُه (2) .
{إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين} وإنما يأمرك بإيضاح المحجة لئلا يكون للناس على الله حجة، وقد أعذر من أنذر.
وإن عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ (126) وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلَا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ (127) إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ
قوله تعالى: {وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به} السبب في نزولها: أنه لما كان يوم أحد وأصيب حمزة ومُثّل به وبالقتلى، وقف النبي - صلى الله عليه وسلم - على حمزة صريعًا قد مُثِّل به، فلم ير شيئًا كان أوجع لقلبه منه، فقال: والله لأقتلن سبعين رجلًا منهم، ولئن ظفرت بقاتلك لأمثلن به مُثْلة تتحدث بها العرب (3) .
(1) ... أخرجه مسلم (4/2004 ح2594) .
(2) ... ذكره العجلوني في كشف الخفاء (2/376) .
(3) ... أخرجه الحاكم (3/218 ح4894) ، والطبراني في الكبير (3/143) ، والبيهقي في الشعب (7/120) . وذكره الواحدي في أسباب النزول (ص:291) ، وابن الجوزي في زاد المسير (4/507) .