فهرس الكتاب

الصفحة 2079 من 6081

نظرًا إلى حظوظ أنفسهم. أما إذا كان الانتقام والتشفِّي لأجل الله تعالى، فإيقاع المكروه بهم أفضل من الصبر.

ثم عزم الله تعالى على نبيه بالصبر على ما أصابه وعلى ما كان عزم عليه فقال: {واصبر وما صبرك إلا بالله} أي: بتوفيقه ومعونته وربطه على قلبك، {ولا تحزن عليهم} أي: لا تَأْسَ على إعراضهم عنك، أو لا تحزن على المؤمنين الذين استشهدوا يوم أحد، فإنهم أفضوا إلى كرامتي ورضواني، {ولا تك في ضيق} ، وقرأ ابن كثير:"في ضِيق"بكسر الضاد (1) .

قال الأخفش (2) : يقال: ضَاقَ يَضيقُ ضَيْقًا وضِيقًا، لغتان بمعنى واحد.

وقال الفراء (3) : الضَّيْقُ: بالفتح ما ضاقَ عنه صدرُك، وبالكسر: ما يكون في الذي يَضيقُ ويتَّسِع كالدار والثوب.

{إن الله مع الذين اتقوا} الفواحش والكبائر بالتوفيق والمعونة والمناصرة {والذين هم محسنون} بالطاعة.

قيل لهرم بن حيان عند الوفاة: أوْصِ فقال: أوصيكم بخواتيم سورة النحل (4) .

(1) ... الحجة للفارسي (3/45-46) ، والحجة لابن زنجلة (ص:395) ، والكشف (2/41) ، والنشر (2/305) ، وإتحاف فضلاء البشر (ص:281) ، والسبعة في القراءات (ص:376) .

(2) ... انظر: القرطبي (10/203) .

(3) ... معاني الفراء (2/115) .

(4) ... أخرجه الطبري (14/199) ، وأبو نعيم في حلية الأولياء (2/121) ، وابن سعد في الطبقات الكبرى (7/132) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت