فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قال الحسن وقتادة: أُسري به من نفس المسجد (1) ، ويدل على قولهما حديث مالك بن صعصعة (2) .
وقال أكثر المفسرين: أسري به من بيت أم هانئ (3) .
فعلى هذا يريد بالمسجد الحرام: الحرم كله.
قال ابن عباس: الحرم كله مسجد (4) .
قال بعضهم: سمي به لإحاطته بالمسجد والتباسه به.
وفي الحديث:"أنه قص قصته على أم هانئ، وقام ليخرج إلى المسجد، فتشبثت به أم هانئ، فقال: ما لكِ؟ قالت: أخشى أن تذكر لهم ذلك فيكذبوك، فقال: وإن كذبوني" (5) .
قالت عائشة وابن عباس رضي الله عنهم: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لما كانت ليلة أسري بي وأصبحت بمكة فظعتُ بأمري، وعرفت أن الناس مكذبي، فقعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - معتزلًا حزينًا، فمرَّ به أبو جهل فجلس إليه، فقال له كالمستهزئ به: هل استفدت من شيء؟ فقال: نعم، أسري [بي] (6) الليلة، قال: إلى أين؟ قال: إلى بيت المقدس قال: ثم أصبحت بين أظهرنا؟ قال: نعم، قال: أتحدث قومك ما حدثتني؟"
(1) ... أخرجه الطبري (15/2) . وانظر: الوسيط (3/93) ، وزاد المسير (5/4) .
(2) ... أخرجه البخاري (3/1173 ح3035) ، ومسلم (1/149-150 ح164) .
(3) ... أخرجه الطبري (15/2) . وانظر: الوسيط (3/93) ، وزاد المسير (5/4) . وذكره السيوطي في الدر (5/209) وعزاه لابن إسحاق وابن جرير عن أم هانئ.
(4) ... الطبري (15/2) ، وزاد المسير (5/5) ، والوسيط (3/94) .
(5) ... ذكره أبو السعود في تفسيره (5/154) .
(6) ... زيادة من سنن النسائي (6/377) .