فهرس الكتاب

الصفحة 2083 من 6081

قال: نعم، فقال أبو جهل: يا معشر بني كعب بن لؤي، هلم، فجاؤوا فجلسوا إليهما فقال: حَدِّثْ قومك ما حدثتني، قال: نعم، أُسري بي الليلة، قالوا: إلى أين؟ قال: إلى بيت المقدس، قالوا: ثم أصبحت بين أظهرنا؟ قال: نعم، قال: فمن بين مُصفِّق وبين واضع يده على رأسه متعجبًا للتكذيب، فارتدّ ناس ممن كان آمن به وصدقه، فسعى رجال من المشركين إلى أبي بكر رضي الله عنه فقالوا: هل لك في صاحبك، يزعم أنه أسري به إلى البيت المقدس، فقال: أو قد قال ذلك؟ قالوا: نعم، قال: لئن كان قال ذلك لقد صدق، قالوا: أتصدقه أنه ذهب إلى الشام في ليلة وجاء قبل أن يصبح؟ قال: نعم، إني لأصدقه فيما هو أبعد من ذلك، أُصَدِّقُه بخبر السماء في غدوة أو رَوحة، فلذلك سُمي الصدّيق صدّيقًا" (1) ."

وفي الصحيحين من حديث جابر رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"لما كذبني قريش [قمت] (2) في الحِجْر، فجلاّ الله لي بيت المقدس، فطفقت أقول أخبرهم عن آياته وأنا أنظر إليه" (3) .

وفي رواية أخرى: أنهم قالوا:"أما النعت فقد أصاب، فقالوا: خبرنا عن عيرنا، فأخبرهم بعدد جمالها وأحوالها، وقال: تقدم يوم كذا مع طلوع الشمس، يقدمها جمل أوْرق، فخرجوا يشتدون ذلك اليوم نحو الثنية، فقال قائل منهم: هذه"

(1) ... أخرج هذا الحديث مجزءًا، فالطرف الأول منه أخرجه النسائي في الكبرى (6/377 ح11285) ، وأحمد (1/309 ح2820) عن ابن عباس. والطرف الآخر منه أخرجه الحاكم في المستدرك (3/65 ح4407) وَ (3/81 ح4458) عن عائشة، وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.

(2) ... زيادة من الصحيحين.

(3) ... أخرجه البخاري (3/1409 ح3673) ، ومسلم (1/156 ح170) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت