فهرس الكتاب

الصفحة 2084 من 6081

الشمس والله قد أشرقت، فقال آخر: وهذه العير والله قد أقبلت يقدمها جمل أورق كما قال محمد، ثم لم يؤمنوا وقالوا: ما هذا إلا سحر مبين" (1) ."

قالت عائشة وابن عباس:"كان الإسراء لسبع عشرة مضت من ربيع الأول قبل الهجرة بسنة" (2) .

وقد روى حديث الإسراء والمعراج جماعة؛ منهم: علي، وابن مسعود، وأبي بن كعب، وحذيفة، وسعيد، وجابر، وأبو هريرة، وابن عباس، وأم هانئ.

فإن قيل: المعراج والإسراء في ليلة واحدة، فهلا أخبرهم بعروجه إلى السماء مقترنًا بالإسراء؟

قلت: استدرجهم إلى الإيمان بذكر الإسراء أولًا، فلما ظهرت أمارات صدقه ووضحت لهم براهين رسالته، واستأنسوا بتلك الآية الخارقة، أخبرهم بما هو أعظم منها، وهو المعراج، فحدَّثَهم النبي - صلى الله عليه وسلم - به، وأنزله الله تعالى في كتابه في سورة النجم.

سياق الأحاديث التي جاءت في المعراج:

أخبرنا الشيخان أبو القاسم السلمي قراءة عليه وأنا أسمع بدمشق، وأبو الحسن علي بن أبي بكر بقراءتي عليه برأس عين قالا: أخبرنا أبو الوقت، أخبرنا أبو الحسن الداودي، أخبرنا عبدالله بن أحمد السرخسي، أخبرنا محمد بن يوسف الفربري، حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري، حدثنا هدبة بن خالد، حدثنا همام بن

(1) ... ذكره أبو السعود في تفسيره (5/155) . وانظر: الدر المنثور (5/209) .

(2) ... أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى (1/214) . وذكره السيوطي في الدر (5/209) وعزاه لابن سعد وابن عساكر عن عبدالله بن عمر وأم سلمة وعائشة وأم هانئ وابن عباس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت