فهرس الكتاب

الصفحة 2128 من 6081

قال جابر بن عبد الله: (( أذّن بلال للصلاة فلم يخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فشغل قلوب أصحابه، فدخل بعضهم فرآه عريانًا، فنزلت هذه الآية ) ) (1) .

والمعنى: اقتصد في النفقة والعطية، ولا تُمْسِك يدك عن البذل حتى كأنها مغلولة إلى عنقك.

{ولا تبسطها} في البذل {كل البسط فتقعد ملومًا} عند الله؛ لأنها حالة غير مرضية عند الله وعند الناس. أما غنيّهم فينسبه إلى سوء التدبير في المعيشة. وأما فقيرهم فيقول: أعطى فلانًا وحَرَمني، وملومًا عند نفسه إذا أصبح محتاجًا إلى درهم غيره وفِلْسه.

{محسورًا} منقطعًا بك.

قال الزجاج (2) : المحسُور: الذي قد بلغ الغاية في التعب والإعياء. فالمعنى: فتقعد وقد بالغت في الحمل على نفسك وحالك حتى صرت بمنزلة من قد حَسِر.

قال القاضي أبو يعلى: هذا الخطاب أريد به غير رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، لأنه لم يكن يدَّخِر شيئًا لغد، وكان يجوعُ حتى يشدّ الحَجَر على بطنه، وقد كان كثيرٌ من فضلاء الصحابة يُنفقون جميعَ ما يملكون فلم ينههم الله؛ لصحة يقينهم، وإنما نهى من خِيفَ عليه التحسُّر على ما خرج من يده، فأما من وثق بوعد الله فهو غير مراد بالآية.

ںwوتَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ

(1) ... ذكره الواحدي في أسباب النزول (ص:294-295) ، وابن الجوزي في زاد المسير (5/30) .

(2) ... معاني الزجاج (3/236) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت