فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
خِطْئًا كَبِيرًا (31) وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا
وما بعده مفسر إلى قوله تعالى: {إن قتلهم كان خِطْئًا كبيرًا} قرأ ابن كثير:"خِطاء"بكسر الخاء والمد.
وقرأ ابن ذكوان: بفتح الخاء والطاء من غير مد. وقرأ الباقون بكسر الخاء وسكون الطاء (1) . وكلهم نوّن وهمز، فالأول مصدر، مثل: قاتل قتالًا.
قال الواحدي (2) : هو بعيد لا وجه له.
قال أبو علي الفارسي (3) : قراءة ابن كثير"خِطَاء"، والثانية: مصدر خَطِئَ؛ إذا تعمد، والمشهور في مصدر خَطِئَ: خِطْأً، كما قرأه الأكثرون.
والمعنى: كان إثمًا عظيمًا.
قوله تعالى: {ولا تقربوا الزنا} وقرأ الحسن:"الزناء"بالمد (4) .
قال أبو عبيدة (5) : قد يُمد"الزناء"في كلام أهل نجد.
قال الفرزدق:
أبا حَاضرٍ من يَزنِ يظهرْ زناؤُه... ومن يشربِ الخُرْطُوم (6) يُصبحْ مُسَكَّرَا (7)
(1) ... الحجة للفارسي (3/57) ، والحجة لابن زنجلة (ص:400-401) ، والكشف (2/45) ، والنشر (2/307) ، وإتحاف فضلاء البشر (ص:283) ، والسبعة في القراءات (ص:379-380) .
(2) ... الوسيط (3/106) .
(3) ... الحجة (3/58) .
(4) ... الدر المصون (4/388) .
(5) ... مجاز القرآن (1/377) .
(6) ... الخُرطوم: من أسماء الخمر. وقيل: هي الخمر السريعة الإسْكار (اللسان، مادة: خرطم) .
(7) ... البيت للفرزدق. انظر: اللسان (مادة: سكر، زنا) ، والدر المصون (4/388) ، والصحاح (6/2368) ، والجمهرة (3/255) ، وزاد المسير (5/31) ، وروح المعاني (18/78) . وفي جميع المصادر ورد"يعرف"بدل"يظهر".