فهرس الكتاب

الصفحة 213 من 6081

قوله: {لِمَ تَلْبسون الحق بالباطل} وهو إيمانهم بالنبي أول النهار، وكُفْرهم به آخره.

يقصدون بذلك إدخال الشبهة، وإيقاع الريبة في قلوب المسلمين، وقد سبق تفسير الآية في البقرة (1) .

قوله: {وقالت طائفة من أهل الكتاب} قال الحسن: تواطأ اثنا عشر رجلًا من أحبار اليهود، فقال بعضهم لبعض: ادخلوا في دين محمد باللسان أول النهار، واكفروا آخره، وقولوا: بأنَّا نظرنا في كتبنا، وشاورنا علماءنا، فوجدنا محمدًا ليس بذلك المنعوت، المبعوث آخر الزمان، فيشك أصحابه في دينهم. ويقولون: هم أهل الكتاب، وهم أعلم منا، فيرجعون إلى دينهم (2) ، فنزلت هذه الآية (3) .

ووجه النهار: أوله (4) .

وأنشدوا:

(1) الآية رقم (42) .

(2) في أسباب النزول: فيرجعون عن دينهم إلى دينكم.

(3) أخرجه الطبري (3/311-312) عن السدي بمعناه، وابن أبي حاتم (2/679) . وذكره الواحدي في أسباب النزول (ص:112) ، وابن الجوزي في زاد المسير (1/405) كلاهما عن الحسن والسدي. وذكره السيوطي في الدر المنثور (2/241) وعزاه لابن جرير وابن أبي حاتم عن السدي.

(4) ذكره أبو عبيدة في مجاز القرآن (1/96) ، والزجاج في معاني القرآن (1/429) ، والنحاس في معاني القرآن (1/420) ، وابن قتيبة في غريب القرآن (ص:106) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت