فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
مَنْ كَانَ مَسْرُورًا بمَقْتَلِ مَالِكٍ... فَلْيَأْتِ نِسْوَتَنَا بوَجْهِ نَهَارِ
يَجِدِ النِّسَاءَ حَوَاسِرًا يَنْدُبْنَهُ... قَدْ قُمْنَ قَبْلَ تَبَلُّجِ الأَسْحَارِ (1)
قوله: {ولا تؤمنوا إلا لمن تبع دينكم} هذا من تمام كلام اليهود، يقول علماؤهم لقلّتهم: لا تُصَدِّقوا إلا مَن تبع دينكم، وجاء باليهودية.
واللام في قوله"لِمَنْ"صلة (2) .
ولا تصدقوا أن أحدًا يؤتى مثل ما أوتيتم من العلم، وفَلْقِ البحر، والمن والسلوى، وغير ذلك، ولا تصدقوا أنهم يحاجوكم عند ربكم، لأنكم أقومُ منهم قيلًا، وأهدى سبيلًا.
ويكون قوله على هذا: {قل إن الهدى هدى الله} كلامًا معترضًا من الله تعالى، وهذا معنى قول مجاهد والأخفش (3) .
وقيل: إن قوله:"ولا تؤمنوا"متعلقٌ بقوله:"أن يؤتى"على معنى: لا تُظهروا إيمانكم أن أحدًا يؤتى مثل ما أوتيتم من الكتاب، إلا لمن تبع دينكم من الأحبار والأشياخ الذين يُؤمَن تزلزلهم ورجوعهم عن دينهم فقط، ولا تفشوا ذلك إلى
(1) ... البيتان للربيع بن زياد العبسي يبكي مالك بن زهير بن خزيمة العبسي الذي قتل في عوف ابن بدر. وانظرهما في: معاني الزجاج (1/429) ، وزاد المسير (1/405-406) ، والخزانة (3/583) . والمعنى: من كان مسرورًا بمقتله فخليق به أن يُسرّ؛ لأن حزننا عليه أصابنا بكل هذا.
... ومعنى"حواسرًا يندبنه": أي يكشفن عن وجوههن، وأصبحن لا يبالين أن يراهن الأجانب لما حلَّ بهنّ من المهانة.
(2) ... قال النحاس في إعراب القرآن (1/386) : هذه الآية من أشكل ما في السورة، والإعراب بَيَّنها.
(3) ... انظر: الطبري (3/314) ، وزاد المسير (1/406) .