فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
عنه مسؤولًا فيقال للإنسان: لِمَ سمعتَ ما لا يحلُّ لك، ولمَ نظرتَ إلى ما لا يحلُّ لك النظر إليه، ولِمَ عزمتَ على ما يحرُم عليك العزم عليه.
قال الزجاج (1) : إنما قال:"كل"، ثم قال:"كان"؛ لأن كلًا في لفظ الواحد.
قال الزجاج وغيره من أهل العربية (2) :"أولئك"كما تكون إشارة إلى العقلاء، تكون إشارة إلى غيرهم، وأنشدوا لجرير:
ذَمُّ المنازل بعد منزلةِ اللوَى... ... والعيشَ بعدَ أولئكَ الأيام (3)
والهاء في"عنه"تعود إلى"كل"، وقدَّره أبو علي: أن أفعال السمع والبصر والفؤاد كل أفعال أولئك كان عنه مسؤولًا.
ںwوتَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولًا (37) كُلُّ ذَلِكَ كَانَ سَيِّئُهُ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهًا اجرب
قوله تعالى: {ولا تمش في الأرض مَرَحًا} وقرأ الضحاك:"مَرِحًا"بكسر [الراء] (4) .
(1) ... معاني الزجاج (3/239) .
(2) ... معاني الزجاج (3/239-240) .
(3) ... البيت لجرير من قصيدة يهجو فيها الفرزدق. انظر: ديوانه (ص:990) وروايته فيه:"الأقوام"بدل"الأيام". وانظر: المقتضب (1/185) ، وشرح المفصل لابن يعيش (3/126) ، وأوضح المسالك (1/66) ، والأشموني (1/139) ، والتصريح (1/128) ، والدر المصون (4/390) ، ومعاني الأخفش (ص:74، 240) ، وخزانة الأدب (5/430) .
(4) ... في الأصل: الحاء. والتصويب من زاد المسير (5/36) .