فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قال ابن عباس: قالوا: إذا ذهبَ اللحم والعروق [وبقيت] (1) عظام قد بليت، فإذا مسَسْتَهُ بين أصبعيك انْسَحَق (2) .
{أئنا لمبعوثون خلقًا جديدًا} أنكروا وتعجبوا من الإعادة بعد الإبادة، فقال تعالى لنبيه - صلى الله عليه وسلم: {قل} لهم يا محمد {كونوا حجارة} أي: تصوَّرُوا أنفسكم حجارة {أو حديدًا أو خلقًا مما يكبر في صدوركم} مما طبعه الجساوة (3) والصلابة [كالأرض] (4) والجبال، ونحوها مما يكبر في صدوركم وينبو طبعه عن قبول الحياة.
{فسيقولون من يعيدنا قل الذي فطركم أول مرة} فإنه يعيدكم بالقدرة التي أنشأكم أولًا بها، فإذا قدر على ذلك؛ فما ظنُّكم بالعظام التي هي بعض أجزائكم، وأركان خلقكم، وأصل تركيبكم، وقد كانت لها حالة رطوبة وحياة.
وقال ابن عمر وابن عباس والحسن وأكثر المفسرين في قوله: {أو خلقًا مما يكبر في صدوركم} : أنه الموت (5) . وقالوا: ليس في نفس ابن آدم شيء أكبر من
(1) ... في الأصل: وتفتت. والتصويب من الوسيط (3/111) .
(2) ... ذكره الواحدي في الوسيط (3/111) .
(3) ... جَسَا الرَّجلُ جَسْوًا وجُسُوًَّا: صَلُبَ (اللسان مادة: جسا) .
(4) ... في الأصل: كأرض.
(5) ... أخرجه الطبري (15/98) عن ابن عمر. ومن طريق آخر عن ابن عباس. ومن طريق آخر عن الحسن. وأخرجه ابن أبي شيبة (7/118) ، وابن أبي حاتم (7/2333) كلاهما عن ابن عمر، والحاكم (2/394) عن ابن عباس، وأبو الشيخ في العظمة (3/925) عن الحسن.
... وذكره السيوطي في الدر (5/300) وعزاه لابن أبي شيبة وعبدالله بن أحمد في زوائد الزهد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عمر. ومن طريق آخر عن ابن عباس، وعزاه لعبدالله بن أحمد في زوائد الزهد وابن جرير والحاكم، ومن طريق آخر عن الحسن وعزاه لأبي الشيخ في العظمة.