فهرس الكتاب

الصفحة 2151 من 6081

الموت، أي: لو كنتم الموت لأميتنكم ولأبعثنكم.

قوله تعالى: {فسينغضون إليك رؤوسهم} أي: يحركونها تعجبًا واستهزاء.

قال الشاعر:

لما رأتْنِي أنغَضَتْ ليَ الرأسا (1)

وقال آخر:

ونغَضَت مِنْ هرمٍ أسنانُها (2)

{ويقولون} على وجه السخرية والاستهزاء: {متى هو قل عسى أن يكون قريبًا} أي: هو قريب؛ لأن"عسى"من الله واجب.

ثم بَيِّنَ متى يكون فقال: {يوم يدعوكم} وذلك بالنداء والنفخ في الصور للبعث، كما قال: {يوم يناد المناد من مكان قريب} [ق:41] .

و"يدعوكم"في محل الجر بإضافة"يوم"إليه، وقوله: {فتستجيبون} عطف عليه، وقوله: {وتظنون} وما في خبره في محل الحال، تقديره: وحالكم إذ ذاك إن تظنون إن لبثتم إلا قليلًا و"قليلًا"نصب على الظرف، أي: إلا زمانًا قليلًا، فحذف الموصوف وأقيم الصفة مقامه.

قوله تعالى: {فتستجيبون} أي: تستجيبون طائعين منقادين {بحمده} في محل

(1) ... الرجز في: الطبري (15/100) ، والقرطبي (10/275) ، والدر المصون (4/398) .

(2) ... الرجز في: مجاز القرآن (1/382) ، والمصادر السابقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت