فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
استدلالًا بقوله: {فتستجيبون بحمده وتظنون إن لبثتم} في البرزخ إلا قليلًا؛ لأنهم منعمون في قبورهم، وأيام [السرور] (1) قصار.
وفي الحديث: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( ليس على أهل لا إله إلا الله وحشة في قبورهم ولا منشرهم، وكأني بأهل لا إله إلا الله وهم ينفضون التراب عن رؤوسهم ويقولون: الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن ) ) (2) .
وقل لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلْإِنْسَانِ عَدُوًّا مُبِينًا
قوله تعالى: {وقل لعبادي} قال ابن عباس: شكا أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إليه ما يلقون من أذى المشركين قولًا وفعلًا، فنزلت هذه الآية (3) .
وقال مقاتل (4) : شَتَمَ رجل من الكفار عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فَهَمَّ به عمر، فنزلت هذه الآية.
والمعنى: وقل لعبادي يقولون الكلمة التي هي أحسن وألين.
قال الحسن: يقول له: يهديك الله، يرحمك الله (5) .
قال بعض العلماء: أُمروا بمجاملة الكفار وتحسين خطابهم، ثم نُسخ ذلك بآية
(1) ... في الأصل: السور.
(2) ... أخرجه البيهقي في الشعب (1/111) ، والطبراني في الأوسط (9/181 ح9478) .
(3) ... زاد المسير (5/46) ، وأسباب النزول للواحدي (ص:295) من قول الكلبي.
(4) ... تفسير مقاتل (2/261) . وانظر: أسباب النزول للواحدي (ص:295) ، وزاد المسير (5/46) .
(5) ... أخرجه الطبري (15/102) . وذكره السيوطي في الدر (5/301) وعزاه لابن جرير.