فهرس الكتاب

الصفحة 2155 من 6081

الذنوب (1) .

وإن كان الثاني؛ فالمعنى: إن يشأ يرحمكم بالهداية إلى الإيمان، أو إن يشأ يعذبكم بالإقامة على الكفر (2) ، وهو قول مقاتل (3) .

وقيل: فَسَّر"التي هي أحسن"بقوله:"ربكم أعلم بكم إن يشأ يرحمكم أو إن يشأ يعذبكم"، أي: قولوا لهم هذه الكلمة ونحوها، ولا تقولوا لهم: إنكم من أهل النار وأنكم معذبون، وما أشبه ذلك، مما يغيظهم ويُهيجهم على الشر.

وقوله: {إن الشيطان ينزغ بينهم} اعتراض.

قوله تعالى: {وما أرسلناك عليهم وكيلًا} أي: حافظًا وربًا موكلًا إليك أمرهم، تقهرهم على الإيمان وتضطرهم إليه، إنما أنت بشير ونذير، فمر أصحابك بالمجاملة واحتمال الأذى وترك المشاقة، وذلك قبل نزول آية السيف.

وقيل: المعنى: وكيلًا بهدايتهم، كفيلًا بها، وقادرًا على إصلاح قلوبهم، فلا نسخ (4) .

قوله تعالى: {وربك أعلم بمن في السموات والأرض} أي: أعلم بمقاديرهم وأحوالهم وأهل الهداية والضلالة، ومن ينهض بأعباء الرسالة.

وفي هذا رد على استبعادهم وإنكارهم اختصاص يتيم أبي طالب بالنبوة

(1) ... زاد المسير (5/47) .

(2) ... بمعناه عند الطبري (15/102) عن ابن جريج، والسيوطي في الدر (5/302) وعزاه لابن جرير وابن المنذر عن ابن جريج.

(3) ... تفسير مقاتل (2/261) .

(4) ... الناسخ والمنسوخ لابن سلامة (ص:116) ، والناسخ والمنسوخ لابن حزم (ص:44) ، ونواسخ القرآن لابن الجوزي (ص:392) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت