فهرس الكتاب

الصفحة 2156 من 6081

والصفاء، والموالي؛ كصهيب، وخباب، وعمار، وبلال بالهدى، دون صناديدهم وقادتهم.

{ولقد فضلنا بعض النبيين على بعض} فخلق آدم بيده، ورفع إدريس مكانًا عليًا، وجعل الذرية لنوح، ورفع محمدًا - صلى الله عليه وسلم - فوق السماوات السبع.

قال قتادة: اتَّخَذَ الله إبراهيم خليلًا، وكَلَّمَ موسى تكليمًا، وجعل عيسى كلمته وروحه، وآتى سليمان مُلْكًا لا ينبغي لأحد من بعده، وآتى داود زبورًا. فكنا نحدث أنه تحميد وتمجيد الله، ليس فيه حلال ولا حرام، ولا فرائض ولا حدود (1) .

وفي قوله: {وآتينا داود زبورًا} تنبيه على تفضيل أصحاب الكتب.

قل ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ فَلَا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ وَلَا تَحْوِيلًا (56) أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا

{قل ادعوا الذين زعمتم من دونه} أي: قل يا محمد لكفار قريش: ادعوا الذين زعمتم من دونه أنها آلهة قد تكشف عنكم العذاب، وذلك أنهم شكوا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جهد القحط الذي أصابهم سبع سنين.

{فلا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويلًا} أي: لا يستطيعون أن يكشفوا عنكم الضر الذي أصابكم، ولا يُحَوِّلُوهُ إلى غيركم.

(1) ... أخرجه الطبري (15/103) ، وابن أبي حاتم (7/2334) . وذكره السيوطي في الدر (5/302) وعزاه لابن جرير وابن أبي حاتم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت