فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وسعيد بن جبير ومجاهد وعكرمة ومسروق والنخعي وقتادة والأكثرين (1) .
قال ابن الأنباري (2) : المختار في هذه الرؤيا أن تكون يقظة، ولا فرق بين أن يقول القائل: رأيت فلانًا رؤية، ورأيته رؤيا.
وروي عن ابن عباس: أنها رؤياه التي رأى في منامه أنه يدخل مكة هو وأصحابه وهو يومئذ بالمدينة، فعجل قبل الأجل، فردَّهُ المشركون عام الحديبية، فاشرأبّ النفاق وقام على ساق، قالوا: أين رؤياه التي رأى (3) ؟.
قال أبو سليمان الدمشقي (4) : إنما ذكر هذا ابن عباس على وجه الزيادة في الإخبار لنا أن المشركين بمكة افتتنوا برؤيا عينه، والمنافقين برؤيا نومه.
{إلا فتنة للناس} بلاء واختبارًا، وكانت تلك الرؤيا مزلَّةً للأقدام، [ومدحضة] (5) للأفهام، فارتدَّ ناس ممن أسلم، وتزلزل آخرون. وأما ذووا البصائر وأرباب الألباب، وأصحاب الأقدام الراسخة في الإيمان؛ -كأبي بكر الصديق رضي الله عنه- فلم يزدهم ذلك إلا ثباتًا في دينهم وتحقيقًا في يقينهم.
(1) ... أخرجه البخاري (3/1412) ، والترمذي (5/302) ، والنسائي (6/381) ، وأحمد (1/221) ، والحاكم (2/394) ، والطبراني في الكبير (11/250) ، والطبري (15/110) ، وابن أبي حاتم (7/2335) . وذكره السيوطي في الدر (5/308) وعزاه عبد الرزاق وسعيد بن منصور وأحمد والبخاري والترمذي والنسائي وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني والحاكم وابن مردويه والبيهقي في الدلائل.
(2) ... انظر: زاد المسير (5/53) .
(3) ... تفسير الماوردي (3/253) ، وزاد المسير (5/53-54) .
(4) ... انظر: زاد المسير (5/54) .
(5) ... في الأصل: ومدحظة.