فهرس الكتاب

الصفحة 2162 من 6081

{والشجرة الملعونة في القرآن} قال ابن عباس وأكثر المفسرين: هي شجرة الزقوم (1) .

وفي الآية تقديم وتأخير، تقديره: وما جعلنا الرؤيا التي أريناك والشجرة الملعونة في القرآن إلا فتنة للناس.

وكان افتتانهم بالشجرة حين سمعوا قوله: {إن شجرة الزقوم * طعام الأثيم} [الدخان:43-44] ، وقوله: {إنها شجرة تخرج في أصل الجحيم} [الصافات:64] إذ قالوا: يزعم محمد أن الجحيم يحرق الحجارة، ثم يقول: تَنْبُتُ فيها شجرة.

وقال ابن الزَّبعرى (2) : ما نعلم الزقوم إلا التمر والزبد بلسان بَرْبَرْ، فقال أبو جهل: يا جارية، أبغينا تمرًا وزبدًا، فجاءته به، فقال لمن حوله: تزقّموا من هذا الذي يُخوِّفُكُم به محمد (3) .

وقد روى الثعلبي في تفسيره بإسناده عن المأمون، عن الرشيد، عن سفيان بن

(1) ... أخرجه الطبري (15/113-114) ، ومجاهد (ص:365) . وذكره السيوطي في الدر (5/310) وعزاه لابن جرير وابن المنذر عن ابن عباس. وقد نقل الشوكاني في فتح القدير (3/240) عن ابن كثير إجماع أهل التأويل على ذلك، فلا اعتبار بغيرهم معهم. قلت: وساق ابن جرير الإجماع فيه (15/115) .

(2) ... عبدالله بن الزَّبَعْرى بن قيس السهمي القرشي، أبو سعد، شاعر قريش في الجاهلية، كان شديدًا على المسلمين إلى أن فتحت مكة فهرب إلى نجران، فقال فيه حسان أبياتًا، فلما بلغته عاد إلى مكة، فأسلم واعتذر، ومدح النبي - صلى الله عليه وسلم -، فأمر له بحُلّة (انظر: الأعلام 4/87) .

(3) ... الوسيط (3/114) ، وزاد المسير (5/55) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت