فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الآخرة (1) .
وقال أبو بكر الوراق: فهو في الآخرة أعمى عن الجنة (2) .
{وأضل سبيلًا} لأنه في الآخرة، وضلال الآخرة لا سبيل إلى المخلص منه.
إنو كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنَا غَيْرَهُ وَإِذًا لَاتَّخَذُوكَ خَلِيلًا (73) وَلَوْلَا أَنْ ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا (74) إِذًا لَأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيرًا
قوله تعالى: {وإن كادوا ليفتنونك} "إنْ"مخففة من الثقيلة، واللام هي الفارقة، والمعنى: هَمُّوا وقاربوا أن يصرفوك {عن الذي أوحينا إليك} يعني: القرآن، فإن إعطائهم ما سألوا مخالفة حكم القرآن.
قال ابن عباس: إن وفد ثقيف أتوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالوا: أمْتِعْنا باللات سنةً، وحَرِّم وادينا كما حرّمت مكة، فإنا نحب أن تعرف العرب فضلنا عليهم، فأبى ذلك، فأقبلوا يُكثرون المسألة ويقولون: إن خشيتَ أن تقول العرب: أعطيتهم ما لم تُعْطِنا، فقل: الله أمرني بذلك، فأمسك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عنهم، وداخلهم الطمع، فنزلت هذه الآية (3) .
{لتفتري علينا غيره} أي: لتختلق علينا غير القرآن، وهو قولهم: قل لهم: الله
(1) ... زاد المسير (5/66) .
(2) ... تفسير الماوردي (3/259) ، وزاد المسير (5/66) .
(3) ... الوسيط (3/119-120) ، وأسباب النزول للواحدي (ص:297) ، وزاد المسير (5/67) .