فهرس الكتاب

الصفحة 2195 من 6081

فقبّلا يده وقالا: نشهد أنك نبي )) (1) .

وأخرج الإمام أحمد في المسند وزاد فيه: (( فقبّلا يده ورجليه، وقالا: نشهد أنك نبي، قال: فما يمنعكما أن تتبعاني؟ قالا: إن داود دعا أن لا يزال من ذريته نبي، وإنا نخشى إن أسلمنا أن تقتلنا يهود ) ) (2) .

{فاسأل بني إسرائيل} قال ابن عباس: يريد المؤمنين من قريظة والنضير (3) .

المعنى: اسألهم عن الآيات ليزدادوا طُمأنينة ويقينًا، وليظهر لعامة اليهود بقول علمائهم صدق ما أتيت به، فيكون حُجّة عليهم.

وقوله: {إذ جاءهم} متعلق بـ"آتينا"، أو بإضمار اذكُر، على معنى:"إذ جاءهم".

وقيل: المعنى: ولقد آتينا موسى تسع آيات بينات فقلنا له: اسأل بني إسرائيل، أي: سلْهم من فرعون ليرسلهم معك، [واسألهم] (4) عن إيمانهم وحال دينهم، وهل هم على ما كان عليه آباؤهم الكرام من دين التوحيد، أو غيَّرهم الأمة الباغية والدولة الطاغية. أو يكون المعنى: سَلْ بني إسرائيل المعاضدة والمناصرة.

فعلى هذا يكون قوله:"إذ جاءهم"متعلقًا بالقول المحذوف.

وقرأ ابن عباس:"فَسَالَ"على صيغة الماضي من غير همز، وهي قراءة مروية

(1) ... أخرجه الترمذي (5/305 ح3144) .

(2) ... أخرجه أحمد (4/239) .

(3) ... الوسيط (3/131) .

(4) ... في الأصل: وسألهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت