فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
واحتجوا لقراءة علي عليه السلام أنه لما نسبه فرعون إلى فساد العقل بقوله: {وإني لأظنك يا موسى مسحورًا} أعلمه موسى بصحة عقله فقال: {لقد عَلِمْتُ} .
قال الزجاج (1) : الأجود في القراءة فتح التاء؛ لأن عِلْم فرعون بأنها أنزلت من عند الله أوكد في الحجة، فموسى عليه السلام يحتج بما علم هُوَ، لا بما علم [فرعون] (2) .
والمعنى: {لقد علمتَ ما أنزل هؤلاء... [الآيات} ] (3) .
{إلا رب السموات والأرض بصائر} عبرًا ودلالات، ولكنك معاند مكابر.
{وإني لأظنك يا فرعون} لفرط عُتُوّك وتمردك واغترارك {مثبورًا} هالكًا.
وقال ابن عباس: ملعونًا (4) .
وفي رواية عنه: ناقص العقل (5) .
قال الفراء (6) : المثبور: الملعون والمحبوس عن الخير. تقول العرب: ما ثَبَرَك عن هذا؟ أي: ما منعك فيه وما صَرَفَك.
(1) ... معاني الزجاج (3/263) .
(2) ... في الأصل: موسى. ولعل الصواب ما أثبتناه.
(3) ... في الأصل: الآت. والمثبت من زاد المسير (5/94) .
(4) ... أخرجه الطبري (15/175) . وذكره السيوطي في الدر (5/345) وعزاه لابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم.
(5) ... زاد المسير (5/94) . وذكره السيوطي في الدر (5/345) وعزاه للشيرازي في الألقاب وابن مردويه من طريق ميمون بن مهران عن ابن عباس.
(6) ... معاني الفراء (2/132) .