فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
حين خرج بهم موسى عليه السلام (1) .
{فأغرقناه ومن معه} من القِبْط {جميعًا} ، وقد ذكرنا قصة إغراقهم في سورة البقرة.
{وقلنا من بعده} أي: من بعد إهلاكه {لبني إسرائيل اسكنوا الأرض} التي أراد فرعون أن يستفزكم منها.
وقال ابن عباس: أرض فلسطين والأردن (2) .
وقال غيره: أرض مصر والشام.
{فإذا جاء وعد الآخرة} يعني: القيامة {جئنا بكم} من القبور إلى المحشر {لفيفًا} جميعًا مختلطين أنتم وهم، ثم يحكم بينكم فيميّز بين السعداء والأشقياء.
وبالحق أَنْزَلْنَاهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا مُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (105) وَقُرْآَنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلًا
قوله تعالى: {وبالحق أنزلناه} يعني: القرآن {وبالحق نزل} المعنى: وما أنزلناه إلا مُلتَبِسًا بالحق مشتملًا عليه نازلًا به.
وقيل: المعنى وما أنزلناه من السماء إلا بالحق محفوظًا بالرصد من الملائكة، وما نزل على الرسول - صلى الله عليه وسلم - إلا محفوظًا بهم من تخليط الشياطين.
(1) ... فائدة: قال ابن الجوزي في زاد المسير (5/95) : قال العلماء: وفي هذه الآية تنبيه على نصرة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ لأنه لما خرج موسى فطلبه فرعون هلك فرعون، وكذلك أظهر الله نبيه بعد خروجه من مكة حتى رجع إليها ظاهرًا عليها.
(2) ... زاد المسير (5/95) .