فهرس الكتاب

الصفحة 2215 من 6081

يُطْلِعَ على هؤلاء الفتية أحدًا فيعلموا أمرهم إذا قرؤوا الكتاب. هذا قول ابن عباس وأكثر المفسرين.

ومعنى الآية: بل أحسبتَ أنهم كانوا أعجب آياتنا؟ قد كان في آياتنا من خلق السموات والأرض وما فيهما (1) من العجائب ما هو أعجب من ذلك.

وقال ابن عباس: الذي آتيتك من الكتاب والسنة والعلم أفضل من شأنهم (2) .

قوله تعالى: {إذ أوى الفتية إلى الكهف} أي: صاروا إليه وجعلوه مأواهم {فقالوا ربنا آتنا من لدنك رحمة} أي: مغفرة ورزقًا وأمنًا من الأعداء، {وهيء لنا من أمرنا} أي: أصلح لنا من أمرنا الذي نحن عليه من مفارقة الكفار وغيره {رشدًا} .

فصل

اختلف العلماء في سبب مصيرهم إلى الكهف؛ قال ابن عباس وغيره: كان لهم مَلِكٌ فدعاهم إلى عبادة الأصنام، وامتحنهم على ذلك، فَفَرُّوا بدينهم، فمَرُّوا بِرَاعٍ له كلب، فتبعهم، فأووا إلى الكهف يتعبَّدُون، ورجلٌ منهم يبتاع لهم أرزاقهم من المدينة سرًّا، إلى أن جاءهم يومًا فأخبرهم أنهم قد ذُكروا، فبكوا وتعوَّذوا بالله من الفتنة، فَضَرَبَ الله على آذانهم، وأمَرَ المَلِك فَسَدَّ عليهم الكهف وهو يظنُّهم أيقاظًا، وقد توفَّى الله تعالى أرواحهم وفاة النوم، وكلبُهم قد غشيه ما غشيهم. ثم إن رجلين

(1) ... في ب: فيها.

(2) ... أخرجه الطبري (15/198) ، وابن أبي حاتم (7/2346) . وذكره السيوطي في الدر (5/363) وعزاه لابن أبي حاتم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت