فهرس الكتاب

الصفحة 2216 من 6081

مؤمنين يكتمان إيمانهما كتبا أسماءهم وأنسابهم وخبرهم في لوح من رصاص وجعلاه في تابوت من نحاس في البنيان وقالا: لعلَّ الله يُطْلِعَ عليهم قومًا مؤمنين فيتعلمون خبرهم (1) .

وقال وهب بن منبه: جاء أحد الحواريين إلى مدينة أصحاب الكهف فأراد أن يدخلها، فقيل له: إن على بابها صنمًا لا يدخلها أحدٌ إلا سجد له، فكَرِهَ أن يدخلها، فأتى حمّامًا قريبًا من المدينة كان يعمل فيه بالأجر، فعَلِقَه فتية من أهل المدينة، فجعل يُخبرهم عن خبر السماء والأرض وخبر الآخرة، فآمنوا به وصدَّقوه، حتى جاء ابن الملك يومًا بامرأة فدخل معها الحمّام، فأنكر عليه الحواري ذلك، فسبّه ودخل، فمات وماتت المرأة في الحمّام، فأتى الملك فقيل له (2) : إنّ صاحب الحمام قَتَلَ ابنك، فالتُمس فهرب، فقال: من كان يصحبه؟ فسُمِّيَ له الفتية، فالتُمسوا، فخرجوا من المدينة، فمرُّوا على صاحب لهم في زرع وهو على مثل أمرهم، فانطلق معهم ومعه كلب، حتى آواهم الليل إلى الكهف، فدخلوه، فقالوا: نبيت هاهنا ثم نصبح إن شاء الله تعالى فترون رأيكم، فضرب الله تعالى على آذانهم فناموا، وخرج المَلِك وأصحابه يتبعونهم، فوجدوهم (3) قد دخلوا الكهف، فكلما أراد رجل أن يدخل أُرعب، فقال قائلٌ للملك: أليس قُلْتَ إن قدرتَ عليهم قتلتهم؟ قال: بلى، قال: فابْنِ عليهم باب الكهف حتى يموتوا جوعًا وعطشًا، ففعلوا ذلك (4) .

(1) ... ذكره الطبري (15/202-204) مطولًا. وذكره ابن الجوزي في زاد المسير (5/109) .

(2) ... في الأصل زيادة قوله: ذلك.

(3) ... في ب: فوجدهم.

(4) ... أخرجه الطبري (15/205) ، وعبدالرزاق في مصنفه (5/423 ح9752) . وذكره السيوطي في الدر (5/369) وعزاه لعبد الرزاق وابن المنذر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت