فهرس الكتاب

الصفحة 2227 من 6081

الشمس تميل عنهم طالعة وغاربة، لا تدخل عليهم فتؤذيهم بِحرِّها وتغيّر ألوانهم (1) .

وقال الزجاج (2) : صرفُ الشمس عنهم آية من الآيات، ولم يرضَ قول من قال: كان كهفهم بإزاء بَنَاتِ نَعْش.

وقوله:"إذا طلعت"و"إذا غربت"في موضع المفعول الثاني لـ"ترى"أو الحال (3) . والجملة التي [هي] (4) {وهم في فجوة منه} في محل الحال أيضًا (5) .

ومعناه: وهم في مكان متَّسع من الكهف معرَّض لإصابة الشمس، لولا أن القدرة الإلهية صرفتها عنهم.

وقيل: في منفسح من الكهف ينالهم فيه روح الهواء وبرد النسيم.

{ذلك} إشارة إلى ازْوِرَارِ الشمس عنهم (6) طالعة وغاربة، والرُّعب الذي حُجِبُوا به، وما كان من حديثهم {من آيات الله} عجائب قدرته ولطفه.

وفي قوله: {من يهد الله فهو المهتد} إشارة إلى أن الله هو الذي تولى هدايتهم، فهو المستحق للحمد والثناء على الحقيقة.

{ومن يضلل} كدقيانوس وأصحابه {فلن تجد له وليًا مرشدًا} بعد إضلال الله إياه، منه دخول الريبة عليهم وتمكُّن الشبهة عندهم في مقدار لبثهم.

(1) ... الوسيط (3/139) ، والماوردي في تفسيره (3/290) من قول مقاتل، وزاد المسير (5/117) .

(2) ... معاني الزجاج (3/273-274) .

(3) ... الدر المصون (4/441) .

(4) ... زيادة من ب.

(5) ... الدر المصون (4/442) .

(6) ... ساقط من ب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت