فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الشمس تميل عنهم طالعة وغاربة، لا تدخل عليهم فتؤذيهم بِحرِّها وتغيّر ألوانهم (1) .
وقال الزجاج (2) : صرفُ الشمس عنهم آية من الآيات، ولم يرضَ قول من قال: كان كهفهم بإزاء بَنَاتِ نَعْش.
وقوله:"إذا طلعت"و"إذا غربت"في موضع المفعول الثاني لـ"ترى"أو الحال (3) . والجملة التي [هي] (4) {وهم في فجوة منه} في محل الحال أيضًا (5) .
ومعناه: وهم في مكان متَّسع من الكهف معرَّض لإصابة الشمس، لولا أن القدرة الإلهية صرفتها عنهم.
وقيل: في منفسح من الكهف ينالهم فيه روح الهواء وبرد النسيم.
{ذلك} إشارة إلى ازْوِرَارِ الشمس عنهم (6) طالعة وغاربة، والرُّعب الذي حُجِبُوا به، وما كان من حديثهم {من آيات الله} عجائب قدرته ولطفه.
وفي قوله: {من يهد الله فهو المهتد} إشارة إلى أن الله هو الذي تولى هدايتهم، فهو المستحق للحمد والثناء على الحقيقة.
{ومن يضلل} كدقيانوس وأصحابه {فلن تجد له وليًا مرشدًا} بعد إضلال الله إياه، منه دخول الريبة عليهم وتمكُّن الشبهة عندهم في مقدار لبثهم.
(1) ... الوسيط (3/139) ، والماوردي في تفسيره (3/290) من قول مقاتل، وزاد المسير (5/117) .
(2) ... معاني الزجاج (3/273-274) .
(3) ... الدر المصون (4/441) .
(4) ... زيادة من ب.
(5) ... الدر المصون (4/442) .
(6) ... ساقط من ب.