فهرس الكتاب

الصفحة 2228 من 6081

وقيل: رأوا شُعورهم وأظفارهم قد طالتْ جدًا فقالوا ذلك.

وتحسبهم أَيْقَاظًا وَهُمْ رُقُودٌ وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ وَكَلْبُهُمْ بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِالْوَصِيدِ لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِرَارًا وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْبًا (18) وَكَذَلِكَ بَعَثْنَاهُمْ لِيَتَسَاءَلُوا بَيْنَهُمْ قَالَ قآئل مِنْهُمْ كَمْ لَبِثْتُمْ قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالُوا رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثْتُمْ فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هَذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلْيَنْظُرْ أَيُّهَا أَزْكَى طَعَامًا فَلْيَأْتِكُمْ بِرِزْقٍ مِنْهُ وَلْيَتَلَطَّفْ وَلَا يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَدًا (19) إِنَّهُمْ إِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِي مِلَّتِهِمْ وَلَنْ تُفْلِحُوا إِذًا أَبَدًا

ثم إنهم أضربُوا عن حديث المدة حيث لم يجدوا سبيلًا إلى تحقيقها، وأخذوا فيما يُهمّهم فقالوا: {فابعثوا أحدكم (1) بوَرِقِكُم هذه إلى المدينة} قرأ أبو عمرو وحمزة وأبو بكر:"بِوَرْقِكُم"بسكون الراء (2) ، طلبًا للتخفيف، كما قالوا: كِبْد في كَبِد، وكِتْف في كَتِف. وبعض العرب يكسرون الواو فيقولون: وِرْق. وبها قرأ ابن

(1) ... فائدة: قال ابن الأنباري: إنما قال:"أحدكم"ولم يقل: واحدكم؛ لئلا يلتبس البعض بالممدوح المعظم، فإن العرب تقول: رأيت أحد القوم، ولا يقولون: رأيت واحد القوم، إلا إذا أرادوا المعظَّم، فأراد بأحدهم بعضهم ولم يرد شريفهم (زاد المسير 5/120-121) .

(2) ... الحجة للفارسي (3/80) ، والحجة لابن زنجلة (ص:413) ، والكشف (2/57) ، والنشر في القراءات العشر (2/310) ، وإتحاف فضلاء البشر (ص:289) ، والسبعة في القراءات (ص:389) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت