فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقوله: {إذ يتنازعون} متعلق [بـ"أعثرنا"] (1) . المعنى: أعثرنا عليهم حين يتنازعون {بينهم أمرهم} ويختلفون في حقيقة البعث، على ما سبق ذكره آنفًا.
وقيل: تنازُعُهُم: اختلافهم في مقدار لبثهم وفي عددهم.
وقال مقاتل (2) : تنازُعُهُم: اختلافهم فيما يصنعون بالفتية بعد أن أطلعهم الله تعالى عليهم.
فيكون"إذ"متعلقًا بمحذوف، تقديره: اذكر إذ يتنازعون بينهم أمرهم.
{فقالوا ابنوا عليهم بنيانًا} أرادوا سترهم عن أعين الناس؛ حفظًا لهم وزيادة في الإكرام لهم (3) واحترامهم بتغييبهم عن الأبصار.
{قال الذين غلبوا على أمرهم} يعني: الملك وأصحابه الرؤساء المطاعين {لنتخذنّ عليهم مسجدًا} .
سيقولون ثَلَاثَةٌ رَابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْمًا بِالْغَيْبِ وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِمْ مَا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ فَلَا تُمَارِ فِيهِمْ إِلَّا مِرَاءً ظَاهِرًا وَلَا تَسْتَفْتِ فِيهِمْ مِنْهُمْ أَحَدًا
قوله تعالى: {سيقولون ثلاثة رابعهم كلبهم} أي: هم ثلاثة، {ويقولون خمسة سادسهم كلبهم رجمًا بالغيب} أي: قذفًا بالظن من غير علم ولا تثبت. قال زهير:
(1) ... في الأصل: بعثرنا. والتصويب من ب.
(2) ... تفسير مقاتل (2/284) .
(3) ... في ب: في إكرامهم.