فهرس الكتاب

الصفحة 2232 من 6081

فما الحربُ إلا ما عَلِمْتُم وذُقْتُم... وما هُوَ عنها بالحديث المُرَجَّم (1)

قال الواحدي (2) : أخبر الله أنه سيقع نزاع في عددهم، ثم وقع ذلك لما وفد نصارى نجران إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فجرى ذكر أصحاب الكهف، فقالت اليعقوبية (3) منهم: كانوا ثلاثة رابعهم كلبهم. وقالت النسطورية (4) : كانوا خمسة سادسهم كلبهم. وقال المسلمون: كانوا سبعة ثامنهم (5) كلبهم.

وحكى الماوردي (6) : أن القائلين لذلك أهل مدينتهم.

والأول أكثر.

(1) ... البيت لزهير. انظر: ديوانه (ص:18) ، والدر المصون (4/399، 445) ، وتفسير الماوردي (3/297) ، والقرطبي (10/383) ، وزاد المسير (5/124) ، وروح المعاني (15/93، 241، 18/31) .

(2) ... الوسيط (3/142) .

(3) ... اليعقوبية: أصحاب يعقوب، قالوا بالأقانيم الثلاثة، إلا أنهم قالوا: انقلبت الكلمة لحمًا ودمًا، فصار الإله هو المسيح، وهو الظاهر بجسده بل هو هو. وعنهم أخبرنا القرآن الكريم: {لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم} . وانظر تفصيل ذلك في: الملل والنحل (2/30) . ويسمون الآن:"الأرثوذكس".

(4) ... النسطورية: أصحاب نسطور الحكيم الذي ظهر في زمان المأمون، وتصرف في الأناجيل بحكم رأيه، وإضافته إليه إضافة المعتزلة إلى هذه الشريعة، قال: إن الله تعالى واحد ذو أقانيم ثلاثة: الوجود، والعلم، والحياة. وهذه الأقانيم ليست زائدة على الذات، ولا هي هو. واتحدت الكلمة بجسد عيسى عليه السلام، لا على طريق الامتزاج كما قالت الملكانية، ولا على طريق الظهور به كما قالت اليعقوبية، ولكن كإشراق الشمس في كوة على بلورة، وكظهور النقش في الشمع إذا طبع بالخاتم. انظر تفصيل هذا الضلال المبين في: الملل والنحل للشهرستاني (2/29) .

(5) ... في ب: وثامنهم.

(6) ... تفسير الماوردي (3/297) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت