فهرس الكتاب

الصفحة 2233 من 6081

قال بعض النحاة: التقدير: ورابعهم كلبهم، وسادسهم كلبهم، فحذف العاطف. والدليل عليه قوله: {وثامنهم كلبهم} ، فكما أن الواو ظهرت هاهنا كانت مُقدَّرة في الجملتين.

وقال الزجاج (1) : دخول الواو وخروجها واحد.

وقال الثعلبي (2) : هذا واو الحكم. والتحقيق: كأن الله تعالى حكى اختلافهم، فتمّ الكلام عند قوله: {ويقولون سبعة} ، ثم حكى أن ثامنهم كلبهم.

وقلت: ولهذا قال ابن عباس: حين وقعت الواو انقطعت العدّة، أي: لم يبق بعدها عدَّةُ عادٍ يُلتفت إليها، وثبت أنهم سبعة وثامنهم كلبهم (3) .

وعلى هذا أكثر العلماء أن عِدَّة أصحاب الكهف سبعة، إلا ما يحكى عن ابن جريج وابن إسحاق: أنهم ثمانية (4) .

وقال (5) ابن الأنباري (6) : المعنى: وثامنهم صاحب كلبهم، كما يقال: السخاء حاتم، والشِّعْر زهير. أي: السخاء سخاء حاتم، والشِّعْر شعر زهير.

والقول الأول أصح.

قال علي رضي الله عنه (7) : هم سبعة نفر.

(1) ... معاني الزجاج (3/277) .

(2) ... تفسير الثعلبي (6/163) .

(3) ... روح المعاني (15/242) .

(4) ... الماوردي في تفسيره (3/297) ، وزاد المسير (5/125) .

(5) ... في ب: قال.

(6) ... انظر: زاد المسير (5/125) .

(7) ... في ب: عليه السلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت