فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قال بعض النحاة: التقدير: ورابعهم كلبهم، وسادسهم كلبهم، فحذف العاطف. والدليل عليه قوله: {وثامنهم كلبهم} ، فكما أن الواو ظهرت هاهنا كانت مُقدَّرة في الجملتين.
وقال الزجاج (1) : دخول الواو وخروجها واحد.
وقال الثعلبي (2) : هذا واو الحكم. والتحقيق: كأن الله تعالى حكى اختلافهم، فتمّ الكلام عند قوله: {ويقولون سبعة} ، ثم حكى أن ثامنهم كلبهم.
وقلت: ولهذا قال ابن عباس: حين وقعت الواو انقطعت العدّة، أي: لم يبق بعدها عدَّةُ عادٍ يُلتفت إليها، وثبت أنهم سبعة وثامنهم كلبهم (3) .
وعلى هذا أكثر العلماء أن عِدَّة أصحاب الكهف سبعة، إلا ما يحكى عن ابن جريج وابن إسحاق: أنهم ثمانية (4) .
وقال (5) ابن الأنباري (6) : المعنى: وثامنهم صاحب كلبهم، كما يقال: السخاء حاتم، والشِّعْر زهير. أي: السخاء سخاء حاتم، والشِّعْر شعر زهير.
والقول الأول أصح.
قال علي رضي الله عنه (7) : هم سبعة نفر.
(1) ... معاني الزجاج (3/277) .
(2) ... تفسير الثعلبي (6/163) .
(3) ... روح المعاني (15/242) .
(4) ... الماوردي في تفسيره (3/297) ، وزاد المسير (5/125) .
(5) ... في ب: قال.
(6) ... انظر: زاد المسير (5/125) .
(7) ... في ب: عليه السلام.