فهرس الكتاب

الصفحة 2234 من 6081

وقال ابن عباس في قوله: {ما يعلمهم إلا قليل} : أنَا من ذلك القليل، ثم قال: وهم: مكسلمينا، ويمليخا، ومرطونس، وبينونس، وسارتبونس (1) ، وذونونس، وكفيشيطينونس-وهو الراعي-، والكلب: اسمه قطمير (2) .

قال محمد بن المسيب الأرغياني: ما بقي بنيسابور محدّث إلا كَتَبَ عني هذا الحديث إلا من لم يقدّر له (3) -يعني: قول ابن عباس في أسماء الكهف-.

وقال صاحب الكشاف في تصحيح قول من قال: كانوا سبعة (4) : أتبع القولين الأولين قوله: {رجمًا بالغيب} ، وأتبع القول الثالث قوله: {ما يعلمهم إلا قليل} .

قوله تعالى: {فلا تُمَارِ فيهم} المراء في اللغة: الجدال، واشتقاقه مِنْ قولك: مَرَيْتُ الشاة؛ إذا استخرجت لبنها (5) ، كأن المجادل يستخرج غَضَبَ خصمه أو ما عنده.

والمعنى: لا تجادل فيهم وفي عددهم أحدًا إلا بما أوحيتُ إليك وقصصت عليك؛ تحذيرًا من التلبس بمثل حالهم في جدالهم بغير علم.

وقيل: المعنى: إلا جدالًا ظاهرًا، وهو أن تقصّ عليهم ما أوحى الله إليك فحسب من غير تجهيل لهم ولا تعنيفٍ في الردّ عليهم، كما قال تعالى: وجادلهم

(1) ... في ب: وسارينونس.

(2) ... أخرجه الطبري (15/226) مختصرًا. وانظر: الوسيط (3/142) ، وزاد المسير (5/126) . وذكره السيوطي في الدر (5/376) وعزاه للطبراني في الأوسط بسند صحيح. قال ابن حجر (فتح الباري 6/505) : وفي النطق بها اختلاف كثير.

(3) ... الوسيط (3/143) .

(4) ... الكشاف (2/667) .

(5) ... انظر: اللسان (مادة: مرا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت