فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
بالتي هي أحسن [النحل:125] .
{ولا تستفت فيهم منهم أحدًا} أي: ولا تستفت في أصحاب الكهف من أهل الكتاب أحدًا؛ لأن سؤالهم إما تعنت أو استرشاد.
والأول ليس من أخلاقك المرضية، والثاني لا حاجة بك إليه؛ لأنك قد علمته بإيحائنا إليك وقصصنا عليك.
قال الفراء (1) : أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فريقًا من النصارى، [نسطوري] (2) ويعقوبي، فسألهم عن عددهم، فنُهي عن ذلك.
ولاتَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا (23) إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نَسِيتَ وَقُلْ عَسَى أَنْ يَهْدِيَنِ رَبِّي لِأَقْرَبَ مِنْ هَذَا رَشَدًا
قوله تعالى: {ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدًا إلا أن يشاء الله} قال ابن عباس رضي الله عنه: (( سألتْ قريش رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن خبر الفتية فقال: غدًا أخبركم، ولم يقل: إن شاء الله، فأبطأ عليه جبريل خمسة عشر يومًا لتركه الاستثناء، فشقّ ذلك عليه، ثم نزلت هذه الآية ) ) (3) .
قال الأخفش (4) والمبرد: المعنى: لا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدًا إلا أن تقول: إن شاء الله، فأضمر القول، ولما حذف"تقول"نقل"شيئًا"إلى لفظ
(1) ... معاني الفراء (2/138) .
(2) ... في الأصل: يسطوري.
(3) ... أخرجه الطبري (15/192) . وانظر: الوسيط (3/143) ، وزاد المسير (5/129) . وذكره السيوطي في الدر (5/377) وعزاه لابن المنذر عن مجاهد.
(4) ... معاني الأخفش (ص:243) .