فهرس الكتاب

الصفحة 2253 من 6081

زرعًا قال الزجاج (1) : أعلم الله سبحانه وتعالى أن عمارتهما كاملةً متصلةً لا يفصل بينهما إلا عمارة.

وقال غيره: جعلها أرضًا جامعةً للأقوات والفواكه، ووصف العمارة بأنها متواصلةً متشابكةً لم يتوسطها ما يقطعها أو يفصل (2) بينها مع الشكل الحسن والترتيب الأنيق.

{كلتا الجنتين آتت أكلها} أي: آتت كل واحدة منهما صاحبها أكلها {ولم تظلم منه شيئًا} أي: لم تنقص من أكلها شيئًا {وفجّرنا خلالهما نهرًا} أي: وسط الجنتين نهرًا، فجعلنا شربهما سَيْحًا (3) ، فإنه من تمام حُسنهما وكمال بهجتهما ونضارتهما.

{وكان له} أي: للكافر {ثمر} قرأ أبو عمرو:"ثُمْرٌ"بضم الثاء وسكون الميم. وقرأ عاصم بفتحهما. وقرأ الباقون بضمهما (4) .

فمن ضَمَّهُما جعله جمع ثمارٍ، وثمارٌ جمع ثمرٍ، وثمر جمع ثمرة، فهو جمع جمع الجمع. ويجوز أن يكون جمع ثمرة؛ كبَدَنَة وبُدْن، وخَشَبَة وخُشْب.

ويجوز أن يكون اسمًا مفردًا لما يُجتنى؛ كعُنُقٍ وطُنُبٍ.

ومن سكَّن الميم فهو على ما ذكرناه، لكنه آثر التخفيف بإسكان الميم.

(1) ... معاني الزجاج (3/284) .

(2) ... في ب: ويفصل.

(3) ... السَّيْحُ: الماء الظاهر الجاري على وجه الأرض (اللسان، مادة: سيح) .

(4) ... الحجة للفارسي (3/84-85) ، والحجة لابن زنجلة (ص:416) ، والكشف (2/59) ، والنشر في القراءات العشر (2/310) ، وإتحاف فضلاء البشر (ص:290) ، والسبعة في القراءات (ص:390) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت