فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقال الضحَّاك: نزلت في نصارى نجران حيث عبدوا عيسى (1) .
فعلى القول الأول: المراد بالكتاب: القرآن.
وعلى القول الثاني: الإنجيل.
والمعنى: ما ينبغي ولا يصلح لبشر خصّه الله بإنزال الكتاب عليه، وأنعم عليه بالحكمة والنبوة أن يدعوَ الخلق إلى غير الحق.
{ولكن كونوا ربانيين} أي: ولكن يقول لهم كونوا ربانيين.
قال المبرد (2) : الرَّبَّاني الذي يَرُبُّ العلم، ويَرُبُّ الناس، أي: يعلمهم ويصلحهم (3) .
وحكى ابن الأنباري (4) عن بعض اللغويين (5) : الرَّبَّاني منسوب إلى الرَّبّ، لأن العلم مما يُطاع الله به، فدخلت الألف والنون (6) في النسبة للمبالغة، كما قالوا: رجل
(1) ... ذكره الثعلبي (3/101) ، والواحدي في أسباب النزول (ص:115) ، وابن الجوزي في زاد المسير (1/413) .
(2) ... محمد بن يزيد الأزدي، أبو العباس المبرد، إمام العربية ببغداد في زمنه، وأحد أئمة الأدب والأخبار. توفي سنة ست وثمانين ومائتين (الأعلام للزركلي 7/144) .
(3) ... انظر قول المبرد في: الوسيط (1/456) .
(4) محمد بن القاسم بن محمد بن بشار، أبو بكر بن الأنباري النحوي، من أعلم أهل زمانه بالأدب واللغة، وأكثرهم حفظًا للشعر والأخبار، توفي سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة (الأعلام للزركلي 6/334) .
(5) انظر: زاد المسير (1/413) .
(6) في الأصل: واللام. والتصويب من زاد المسير، الموضع السابق.