فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا
قوله تعالى: {كان من الجن} قال ابن عباس: هو من قبيلٍ من الملائكة، يقال لهم: الجن، خُلقوا من نار السَّمُوم (1) .
قال الحسن: ما كان إبليس من الملائكة طرفة عين، وإنه لأصل الجن، كما أن آدم أصل الإنس (2) . وقد ذكرنا قصته وما لم نُفسّره هاهنا في البقرة (3) .
قال صاحب الكشاف (4) : قوله: {كان من الجن} كلام مستأنف جارٍ مجرى التعليل بعد استثناء إبليس من الساجدين، كأن قائلًا قال: ما له لم يسجد؟ فقيل: كان من الجن {ففسق عن أمر ربه} والفاء للتسبيب أيضًا، جَعَلَ كونه من الجن سببًا في فسقه.
والمعنى: خرج عن طاعة ربه.
وقال الزجاج (5) : أتاه الفِسْق لما أُمِرَ فعصى، فكان [سبَبَ] (6) فِسْقه عن أمر ربه. قال: وهذا مذهب الخليل وسيبويه، وهو الحق عندنا.
{أفتتخذونه وذريته أولياء من دوني} الاستفهام في معنى التقريع والتوبيخ،
(1) ... أخرجه الطبري (15/259) . وذكره الواحدي في الوسيط (3/152) ، وابن الجوزي في زاد المسير (5/153) .
(2) ... أخرجه الطبري (15/260) ، وأبو الشيخ في العظمة (5/1690) . وذكره السيوطي في الدر (5/402) وعزاه لابن جرير وابن الأنباري في كتاب الأضداد وأبي الشيخ في العظمة.
(3) ... آية رقم: 34.
(4) ... الكشاف (2/679) .
(5) ... معاني الزجاج (3/294) .
(6) ... زيادة من ب.