فهرس الكتاب

الصفحة 2272 من 6081

استغناءً عنهم وعن مُشاورتهم ومعاونتهم، لأني القادر الذي لا يعجزني شيء.

{وما كُنْتُ متخذَ المضلين عضدًا} قال قتادة: أعوانًا (1) ، والعضد يُستعمل كثيرًا في معنى العون؛ لأنه قوام اليد، وبه قُوّتها وبطشها.

والمعنى: إذا لم أتخذهم أعوانًا وشركاء في خلقي، فكيف تجعلونهم أنتم شركائي في الطاعة والعبادة، وكيف تتخذونهم مع عجزهم أولياء من دوني مع كمال قدرتي وعظمتي.

وقرأتُ لأبي جعفر:"وما كنتَ"بفتح التاء (2) ، على الخطاب للرسول - صلى الله عليه وسلم -، على معنى: ما ينبغي لك أن تغترّ بهم وتتخذهم أعوانًا.

ويوم يَقُولُ نَادُوا شُرَكَائِيَ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ مَوْبِقًا (52) وَرَأَى الْمُجْرِمُونَ النَّارَ فَظَنُّوا أنهم مُوَاقِعُوهَا وَلَمْ يَجِدُوا عَنْهَا مَصْرِفًا

قوله تعالى: {ويوم يقول} وقرأ حمزة:"نقول"بالنون (3) ، ووجههما ظاهر، {نادوا شركائي الذين زعمتم} قال ابن عباس: يريد يوم القيامة، يقول الله تعالى:

(1) ... أخرجه الطبري (15/263) ، وابن أبي حاتم (7/2367) . وذكره السيوطي في الدر (5/404) وعزاه لعبد الرزاق وابن المنذر وابن أبي حاتم.

(2) ... النشر في القراءات العشر (2/311) ، وإتحاف فضلاء البشر (ص:291) .

(3) ... الحجة للفارسي (3/90) ، والحجة لابن زنجلة (ص:420) ، والكشف (2/65) ، والنشر في القراءات العشر (2/311) ، وإتحاف فضلاء البشر (ص:291) ، والسبعة في القراءات (ص:393) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت