فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وَاتَّخَذُوا آَيَاتِي وَمَا أُنْذِرُوا هُزُوًا
قوله تعالى: {وما منع الناس} يعني أهل مكة {أن يؤمنوا} بوحدانية الله ونبوة محمد - صلى الله عليه وسلم - {إذ جاءهم الهدى} وهو البيان الواضح على ذلك {ويستغفروا ربهم} عطفٌ على"أن يؤمنوا"، {إلا أن تأتيهم سُنّة الأولين} [وهو] (1) أنهم إذا لم يؤمنوا عُذّبوا، يقول: فقدّرت (2) على هؤلاء العذاب، فذلك الذي يمنعهم من الإيمان.
و"أنْ"الأولى في موضع نصب، والثانية في موضع رفع. التقدير: وما منع الناس الإيمان، إلا إنتظارًا وطلب، أو تقديري عليهم أن تأتيهم سُنَّة الأولين.
وقال ابن الأنباري (3) : المعنى: وما منع الشيطان الناس رشدهم إلا أن تأتيهم سنة الأولين لكي يقع العذاب بهم.
{أو يأتيهم العذاب قبلًا} قرأ أهل الكوفة:"قُبُلًا"بضم القاف والباء، وقرأ الباقون بكسر القاف وفتح الباء (4) .
قال أبو علي (5) : في القراءة الأولى يحتمل تأويلين: يجوز أن يكون قُبُلًا بمعنى قِبَلًا، كما حكاه أبو زيد؛ لأنه قال: لقيت فلانًا قِبَلًا ومقابلة [وقَبَلًا] (6) وقُبُلًا وقَبَلِيًّا
(1) ... في الأصل: وهم. والمثبت من ب.
(2) ... في ب: فقد قدرت.
(3) ... انظر: زاد المسير (5/157) .
(4) ... الحجة للفارسي (3/91) ، والحجة لابن زنجلة (ص:420) ، والكشف (2/64) ، والنشر في القراءات العشر (2/311) ، وإتحاف فضلاء البشر (ص:292) ، والسبعة في القراءات (ص:393) .
(5) ... الحجة (3/91) .
(6) ... زيادة من الحجة، الموضع السابق.