فهرس الكتاب

الصفحة 2327 من 6081

الشمس إذا طلعت، فإذا توسطت السماء خرجوا من أسرابهم في طلب معايشهم مما أحرقته الشمس (1) .

وبلغنا: أنهم كانوا في مكان لا يثبت عليه بنيان، فيقال: إنهم الزنج (2) .

وقال الحسن: كانوا إذا غربت الشمس خرجوا يتراعون كما يتراعى الوحش، وإذا طلعت عليهم الشمس تهوّروا في الماء (3) .

وقال ابن جريج: جاءهم جيش مرة، فقال لهم أهلها: لا تطلع عليكم الشمس وأنتم بها، فقالوا: لا نبرح حتى تطلع علينا الشمس، قالوا: ما هذه العظام؟ قالوا: جيف جيش طلعت عليهم الشمس هاهنا فماتوا، فذهبوا هاربين في الأرض (4) .

قال ابن السائب: وحدثني عمرو بن مالك بن أمية قال: وجدتُ رجلًا بسمرقند يُحَدِّثُ الناس وهم مجتمعون حوله، فسألتُ بعض من حدثه، فأخبرني أنه حدَّثهم عن القوم الذين تطلع عليهم الشمس، قال: خرجتُ حتى جاوزت الصين، ثم سألت عنهم فقالوا (5) : إن بينك وبينهم مسيرة يوم وليلة، فاستأجرتُ رجلًا فسرتُ بقية عشيتي وليلتي حتى صَبَّحْتُهم، فإذا أحدهم يفرش أذنه ويلبس الأخرى، وكان صاحبي يُحسن لسانهم، فسألهم فقال: جئنا لننظر كيف تطلع الشمس، فبينا نحن كذلك إذ سمعنا كهيئة الصلصلة، فغُشي عليَّ، فأفقتُ وهم

(1) ... أخرجه الطبري (16/14) . وذكره السيوطي في الدر (5/454) وعزاه لابن أبي حاتم.

(2) ... الطبري (16/14) ، وابن أبي حاتم (7/2387) ، وزاد المسير (5/187) .

(3) ... أخرجه الطبري (16/14) ، وأبو الشيخ في العظمة (4/1471-1472) . وذكره السيوطي في الدر (5/454) وعزاه للطيالسي والبزار في أماليه وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ.

(4) ... أخرجه الطبري (16/14) .

(5) ... في ب: فقيل لي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت