فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الشمس إذا طلعت، فإذا توسطت السماء خرجوا من أسرابهم في طلب معايشهم مما أحرقته الشمس (1) .
وبلغنا: أنهم كانوا في مكان لا يثبت عليه بنيان، فيقال: إنهم الزنج (2) .
وقال الحسن: كانوا إذا غربت الشمس خرجوا يتراعون كما يتراعى الوحش، وإذا طلعت عليهم الشمس تهوّروا في الماء (3) .
وقال ابن جريج: جاءهم جيش مرة، فقال لهم أهلها: لا تطلع عليكم الشمس وأنتم بها، فقالوا: لا نبرح حتى تطلع علينا الشمس، قالوا: ما هذه العظام؟ قالوا: جيف جيش طلعت عليهم الشمس هاهنا فماتوا، فذهبوا هاربين في الأرض (4) .
قال ابن السائب: وحدثني عمرو بن مالك بن أمية قال: وجدتُ رجلًا بسمرقند يُحَدِّثُ الناس وهم مجتمعون حوله، فسألتُ بعض من حدثه، فأخبرني أنه حدَّثهم عن القوم الذين تطلع عليهم الشمس، قال: خرجتُ حتى جاوزت الصين، ثم سألت عنهم فقالوا (5) : إن بينك وبينهم مسيرة يوم وليلة، فاستأجرتُ رجلًا فسرتُ بقية عشيتي وليلتي حتى صَبَّحْتُهم، فإذا أحدهم يفرش أذنه ويلبس الأخرى، وكان صاحبي يُحسن لسانهم، فسألهم فقال: جئنا لننظر كيف تطلع الشمس، فبينا نحن كذلك إذ سمعنا كهيئة الصلصلة، فغُشي عليَّ، فأفقتُ وهم
(1) ... أخرجه الطبري (16/14) . وذكره السيوطي في الدر (5/454) وعزاه لابن أبي حاتم.
(2) ... الطبري (16/14) ، وابن أبي حاتم (7/2387) ، وزاد المسير (5/187) .
(3) ... أخرجه الطبري (16/14) ، وأبو الشيخ في العظمة (4/1471-1472) . وذكره السيوطي في الدر (5/454) وعزاه للطيالسي والبزار في أماليه وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ.
(4) ... أخرجه الطبري (16/14) .
(5) ... في ب: فقيل لي.