فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقال ابن عباس والضحاك ومجاهد: الصَّدَفان: جبلان (1) .
وقال ابن عيسى: هما جبلان كل واحد منهما منعزل عن الآخر، كأنه قد صدف عنه (2) .
وقد قيل: أنَّ بُعْدَ ما بين السَّدَّيْن مائة فرسخ.
قال المفسرون: حشا ما بين الجبلين بالحديد، ونسج بين طبقات الحديد الحطب والفحم ووضع عليها المنافيخ، ثم قال: {انفخوا} فنفخوا (3) .
{حتى إذا جعله نارًا} أي: جعل الحديد حين ذاب كالنار.
{قال آتوني} أي: ناولوني. وقرأ حمزة وأبو بكر:"قال أتوني"بقصر الهمزة (4) ، بمعنى: جيئوني.
{أُفرغ عليه قطرًا} وهو النحاس المذاب، سُمِّيَ بذلك؛ لأنه يَقْطُر.
قال المفسرون: أذاب النحاس ثم أفرغه على زُبر الحديد، فاختلط والتصق بعضه ببعض، حتى صار جبلًا صلدًا من حديد وقطر (5) .
قال قتادة: فهو كالبَرَدِ المُحَبَّر؛ طريقة سوداء وطريقة حمراء (6) .
(1) ... أخرجه الطبري (16/25) ، ومجاهد (ص:381) . وانظر: تفسير الماوردي (3/343) .
(2) ... تفسير الماوردي (3/343) .
(3) ... زاد المسير (5/193) .
(4) ... الحجة للفارسي (3/106) ، والحجة لابن زنجلة (ص:434) ، والكشف (2/79) ، والنشر في القراءات العشر (2/315) ، وإتحاف فضلاء البشر (ص:295) ، والسبعة في القراءات (ص:401) .
(5) ... الوسيط (3/168) ، وزاد المسير (5/193) .
(6) ... أخرجه الطبري (16/23) . وذكره السيوطي في الدر (5/458) وعزاه لابن جرير وابن مردويه عن أبي بكر النسفي. وسنده ضعيف، فإنه مرسل، بل معضل، حيث قال قتادة: ذكر لنا أن رجلًا قال: يا نبي الله رأيت سد يأجوج ومأجوج. وانظر: الوسيط (3/168) ، وزاد المسير (5/193) .