فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فإن قيل: بماذا انتصب"قِطْرًا"؟
قلت: بأقرب الفعلين إليه وهو"أُفْرِغْ".
فإن قيل: ما منعك أن تقول العامل فيه"آتوني"؟
قلت: ما يفتقر إليه من إضمار مفعول آخر، تقديره: أُفرغه عليه.
فإن قيل: فقد أُلزمتَ مثل هذا الإضمار لأنك إذا نصبته بـ"أُفْرِغ"أضمرت"قِطْرًا"، تقديره: آتوني قطرًا أفرغ عليه قطرًا، فأي فرق بين الإضمارين؟
قلت: الفرق بينهما أنك التزمت مع الإضمار الفصل بين العامل والمعمول فيه وأنا سَالِمٌ من ذلك.
فَمَا اسْطَاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا (97) قَالَ هَذَا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا (98) وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعًا (99)
قوله: {فما اسطاعوا أن يظهروه} أصلها: استطاعوا، فلما اجتمع الحرفان المتقاربان حذف الأكثرون التاء؛ طلبًا للخِفَّة.
وقرأ حمزة بتشديد الطاء على إدغام التاء فيها (1) ، وفيه بُعْدٌ؛ لما يستلزم من
(1) ... الحجة للفارسي (3/107) ، والحجة لابن زنجلة (ص:435) ، والكشف (2/80) ، والنشر في القراءات العشر (2/316) ، وإتحاف فضلاء البشر (ص:295) ، والسبعة في القراءات (ص:401) .