فهرس الكتاب

الصفحة 2339 من 6081

اجتماع الساكنين.

والمعنى: فما قدروا أن يعلوا عليه لملاسته وارتفاعه.

{وما استطاعوا له نقبًا} لشدته وصلابته وتماسكه.

أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن الحصين، أخبرنا أبو علي الحسن بن علي بن المذهب، أخبرنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان القطيعي، حدثنا عبد الله بن الإمام أحمد، حدثني أبي، حدثنا روح، حدثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، حدثنا أبو رافع، عن أبي هريرة، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( إن يأجوج ومأجوج ليحفرون السدَّ كل يوم، حتى إذا كادوا يرون شعاع الشمس قال الذي عليهم: ارجعوا فستحفرونه غدًا، فيعودون إليه فيرونه كأشد ما كان، حتى إذا بلغت مُدَّتهم وأراد الله أن يبعثهم على الناس حفروا، حتى إذا كادوا يرون شعاع الشمس قال الذي عليهم: ارجعوا فستحفرونه غدًا إن شاء الله، ويستثني، فيعودون إليه وهو كهيئته حين تركوه، فيحفرونه ويخرجون على الناس، فينشّفون المياه، ويتحصّن الناس منهم في حصونهم، ويرمون سهامهم إلى السماء فترجع وعليها كهيئة الدم، فيقولون: قهرنا أهل الأرض وعلونا أهل السماء، فيبعث الله عليهم نَغَفًَا(1) في أقفائهم فيقتلهم بها. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: والذي نفس محمد بيده إن دوابّ الأرض لتسمن، وتشكر من لحومهم ودمائهم )) (2) .

وبالإسناد قال الإمام أحمد رضي الله عنه: حدثنا يعقوب، حدثنا أبي، عن محمد

(1) ... النَّغَف: الدود الذي يكون في أنوف الإبل والغنم، واحدته: نَغَفة (اللسان، مادة: نغف) .

(2) ... أخرجه الترمذي (5/313 ح3153) ، وابن ماجه (2/1364 ح4080) ، وأحمد (2/510 ح10640) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت