فهرس الكتاب

الصفحة 2343 من 6081

وقال أبو سليمان الدمشقي: الملائكة والمسيح وعزير، وكل ما عُبد من دون الله (1) .

وفيه إضمار تقديره: أفحسبوا أنهم يتخذوهم أولياء من دوني ولا أعاقبهم ولا أغضب عليهم (2) .

وقيل: التقدير: أفحسبوا أن يتخذوهم أولياء، كَلاَّ بل هم أعداء لهم، يتبرؤون منهم يوم القيامة عند الحاجة (3) .

وقوله:"أن يتخذوا"مع ما في حيزه سَدّ مَسَدّ مفعولي"حسب"، و"عبادي"المفعول الأول لـ"يتخذوا"، و"أولياء"هو المفعول الثاني.

وقرأتُ لعاصم من رواية أبان عنه وليعقوب من رواية زيد عنه:"أفَحَسْبُ"بإسكان السين وضم الباء (4) ، وهي قراءة علي وابن عباس عليهم السلام في آخرين، على معنى: أَفَكَافيهم أن يتخذوهم أولياء من دوني.

{إنا أعتدنا جهنم للكافرين نزلًا} سبق تفسيره فيما مضى، وهذا شبيه بقوله: {فبشرهم بعذاب أليم} [الإنشقاق:24] .

وقول الشاعر:

.... تحيّةُ بينهمْ ضَرْبٌ وَجِيع (5)

(1) ... زاد المسير (5/196) .

(2) ... مثل السابق.

(3) ... مثل السابق.

(4) ... إتحاف فضلاء البشر (ص:296) .

(5) ... انظر البيت في: الدر المصون (4/485) ، والبحر المحيط (6/157) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت