فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقال أبو سليمان الدمشقي: الملائكة والمسيح وعزير، وكل ما عُبد من دون الله (1) .
وفيه إضمار تقديره: أفحسبوا أنهم يتخذوهم أولياء من دوني ولا أعاقبهم ولا أغضب عليهم (2) .
وقيل: التقدير: أفحسبوا أن يتخذوهم أولياء، كَلاَّ بل هم أعداء لهم، يتبرؤون منهم يوم القيامة عند الحاجة (3) .
وقوله:"أن يتخذوا"مع ما في حيزه سَدّ مَسَدّ مفعولي"حسب"، و"عبادي"المفعول الأول لـ"يتخذوا"، و"أولياء"هو المفعول الثاني.
وقرأتُ لعاصم من رواية أبان عنه وليعقوب من رواية زيد عنه:"أفَحَسْبُ"بإسكان السين وضم الباء (4) ، وهي قراءة علي وابن عباس عليهم السلام في آخرين، على معنى: أَفَكَافيهم أن يتخذوهم أولياء من دوني.
{إنا أعتدنا جهنم للكافرين نزلًا} سبق تفسيره فيما مضى، وهذا شبيه بقوله: {فبشرهم بعذاب أليم} [الإنشقاق:24] .
وقول الشاعر:
.... تحيّةُ بينهمْ ضَرْبٌ وَجِيع (5)
(1) ... زاد المسير (5/196) .
(2) ... مثل السابق.
(3) ... مثل السابق.
(4) ... إتحاف فضلاء البشر (ص:296) .
(5) ... انظر البيت في: الدر المصون (4/485) ، والبحر المحيط (6/157) .