فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
(( إن أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر، قالوا: وما الشرك الأصغر يا رسول الله؟ قال: الرياء. يقول الله عز وجل لهم يوم القيامة إذا جزى الناس بأعمالهم: اذهبوا إلى الذين كنتم تُراؤون في الدنيا فانظروا هل تجدون عندهم جزاء؟ ) ) (1) .
وأخرج الإمام أيضًا في مسنده ومسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فيما يرويه عن ربه عز وجل أنه قال: (( أنا خيرُ الشركاء، فمن عمل عملًا فأشرك فيه غيري فأنا بريء منه، وهو للذي أشرك ) ) (2) .
وأخرج الترمذي من حديث أبي سعد بن أبي فضالة قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( إذا جمع الله الناس ليوم لا ريب فيه، نادى مُناد: من كان يُشرك في عملٍ عمله لله أحدًا فليطلب ثوابه منه، فإن الله أغنى الشركاء عن الشرك ) ) (3) .
وقال أبو العالية: قال لي أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - ورضي عنهم: لا تعمل لغير الله فيكلك الله إلى من عملت له (4) .
(1) ... أخرجه أحمد (5/428 ح23680) .
... وفي هامش الأصل بخط مغاير: وأسند البزار: (( كان عبد الرحمن بن غنم في نفر من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - فيهم معاذ فقال عبدالرحمن: يا أيها الناس إن أخوف ما أخاف عليكم الشرك الخفي. فقال معاذ: اللهم غفرًا. فقال: يا معاذ! أما سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: من صام رياء فقد أشرك، ومن تصدق رياء فقد أشرك، ومن صلى رياء فقد أشرك؟ فقال: بلى، ولكن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تلا هذه الآية فشق ذلك عليهم واشتد، فقال: ألا أفرجها عنكم؟ قالوا: بلى فرج الله عنك الهم والأذى، قال: هي مثل الآية التي في الروم: {وما آتيتم من ربًا ليربو في أموال الناس فلا يربو عند الله... الآية} [39] من عمل عملًا رياء لم يكتب لا له ولا عليه ) ). (مسند البزار: 7/106-107) .
(2) ... أخرجه مسلم (4/2289 ح2985) ، وأحمد (2/301 ح7986) .
(3) ... أخرجه الترمذي في (5/314 ح3154) .
(4) ... أخرجه ابن أبي شيبة (7/207 ح35384) ، وأحمد في الزهد (ص:56) . وذكره السيوطي في الدر (5/475) وعزاه لابن أبي شيبة وأحمد في الزهد.