فهرس الكتاب

الصفحة 2351 من 6081

على خلقه، فأمره أن يقر على نفسه بأنه آدمي كغيره، إلا أنه أُكرم بالوحي، وهو قوله: {يوحى إليّ أنما إلهكم إله واحد} (1) .

{فمن كان يرجو لقاء ربه} قال ابن عباس: قال جُندب بن زهير العامري لرسول الله - صلى الله عليه وسلم: إني أعملُ العملَ فإذا اطُّلِعَ عليه سَرَّني، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( إن الله طَيِّبٌ لا يقبل إلا الطيب، ولا يقبل ما روئي فيه، ونزلت هذه الآية ) ) (2) .

قال ابن قتيبة (3) : المعنى: فمن كان يخاف لقاء ربه.

وقال الزجاج (4) : يأملُ لقاء ربه.

قال غيره: والرجاء يستعمل في الخوف والأمل. قال الشاعر:

فلا كل ما ترجو من الخير كائن... ولا كل ما ترجو من الشر واقع (5)

{فليعمل عملًا صالحًا} خالصًا لوجه الله، {ولا يشرك بعبادة ربه أحدًا} قال سعيد بن جبير: لا يرائي (6) .

أخرج الإمام أحمد في مسنده من حديث محمود بن لبيد، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:

(1) ... الوسيط (3/172) ، وزاد المسير (5/202) .

(2) ... تفسير الماوردي (3/350) عن الكلبي ومقاتل، وزاد المسير (5/202-203) ، وأسباب النزول للواحدي (ص:307) .

(3) ... تفسير غريب القرآن (ص:271) .

(4) ... معاني الزجاج (3/316) .

(5) ... انظر البيت في: البغوي (3/187) .

(6) ... أخرجه البيهقي في الشعب (5/341 ح6855) ، وهناد في الزهد (2/435) ، والطبري (16/40) عن سفيان، وابن أبي حاتم (7/2395) . وذكره السيوطي في الدر (5/469) وعزاه لهناد وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت