فهرس الكتاب

الصفحة 2356 من 6081

قال الزجاج (1) : القسم بهذا والدعاء لا يدل على أنه اسم واحد؛ لأن الداعي إذا عَلِمَ أن الدعاء بهذه الحروف يدل على صفات الله فدعا بها، فكأنه قال: يا كافي، يا هادي، يا عالم، يا صادق، وإذا أقسم به فكأنه قال: والكافي والهادي [والعالم والصادق] (2) .

وقال الحسن: هو اسم للسورة (3) .

وقال قتادة: اسم للقرآن (4) .

قوله تعالى: {ذكر رحمة ربك} قال الزجاج (5) :"ذِكْرُ"مرتفع بالمضمر. المعنى: هذا الذي نتلو عليك ذكر رحمة ربك.

{عبده زكريا} يعني: إجابته إياه حين دعاه وسأله الولد.

قال الفراء (6) : في الكلام تقديم وتأخير. المعنى: ذكر ربك عبده زكريا بالرحمة.

{إذ نادى ربه} أي: دعاه {نداء خفيًا} خافيًا، والجهر والإخفات سواء بالنسبة إلى الله تعالى، وكأن الإخفاء أولى؛ لأنه أبعد من الرياء، وأقعد في الإخلاص.

(1) ... معاني الزجاج (3/318) .

(2) ... في ب: العالم الصادق. والتصويب من معاني الزجاج، الموضع السابق.

(3) ... ذكره الماوردي (3/352) ، وابن الجوزي في زاد المسير (5/206) .

(4) ... أخرجه الطبري (16/45) . وذكره السيوطي في الدر (5/478) وعزاه لعبد الرزاق وعبد بن حميد.

(5) ... معاني الزجاج (3/318) .

(6) ... معاني الفراء (2/161) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت