فهرس الكتاب

الصفحة 2370 من 6081

الزمخشري (1) : الظرف بدل من"مريم"بدل الاشتمال؛ لأن الأحيان مشتملة على ما فيها. وفيه: أن المقصود بذكر مريم ذكر وقتها هذا، لوقوع هذه القصة العجيبة.

والانتباذ: الاعتزال والانفراد، من النبْذَة، بضم النون وفتحها، وهي الناحية، أي: تنحَّت واعتزلت (2) .

{من أهلها مكانًا شرقيًا} مما يلي الشرق من جانب دارها، أو من جانب المسجد تخلّت فيه لعبادة ربها عز وجل.

قال الحسن: لذلك اتخذت النصارى المشرق قبلة (3) .

وقال عطاء: انتبذت لتفلي رأسها (4) .

وقال عكرمة: أرادت أن تغتسل من الحيض، فتحوّلت إلى مشرقة دارهم، فعرض لها جبريل وهي تغتسل في صورة شاب أمرد، وضيء الوجه، جعد الشعر، سويّ الخلق، فذلك قوله: {إذ انتبذت من أهلها مكانًا شرقيًا} (5) .

{فاتخذت من دونهم حجابًا} يعني: سترًا وحاجزًا، {فأرسلنا إليها روحنا فتمثل لها بشرًا سويًا} آدميًا سويًا لم تَفُتْهُ شيء من صورة ابن آدم؛ لطفًا من الله بها، إذ لو جاءها في الصورة الملكيّة لَنَفَرَتْ منه ولم تفهم ما جاء به.

(1) ... الكشاف (3/10) .

(2) ... انظر: اللسان (مادة: نبذ) .

(3) ... أخرج نحوه الطبري (16/59) ، وابن أبي حاتم (7/2402) كلاهما عن ابن عباس. وذكره الماوردي (3/361) ، والسيوطي نحوه في الدر (5/494) وعزاه للفريابي وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس.

(4) ... ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (5/216) .

(5) ... ذكره الواحدي في الوسيط (3/179) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت