فهرس الكتاب

الصفحة 2380 من 6081

وروى ابن الأنباري عن الأصمعي أنه قال: المعنى: لتبرد دمعتك؛ لأن دمعة الفرح باردة، ودمعة الحزن حارة، واشتقاقه من القَرُور، وهو الماء البارد (1) .

{فإما ترينَّ من البشر أحدًا} قال الواحدي (2) : أصله: فإن ما ترى، ثم دخله نون التوكيد فكُسرت الياء لالتقاء الساكنين، كما تقول للمرأة: اخْشينَّ.

والمعنى: فإما ترين من البشر أحدًا فسألك عن أمر ولدك {فقولي إني نذرت للرحمن صومًا} أي: صَمْتًا. وهكذا هي في قراءة أبي بن كعب:"إني نذرت للرحمن صَمْتًا" (3) .

وقال قتادة: صومًا عن الطعام والشراب والكلام (4) .

قال السدي: أذن لها أن تتكلم بهذا العذر (5) ثم تسكت (6) .

قال ابن مسعود وغيره: أمرها الله بالصمت اكتفاء بمجادلة ابنها عيسى عنها (7) . فإن المجادِلَ في ذلك بعد إجراء السري وإخراج الرطب الجني وكلام الصبي سفيه أو معاند، فالسكوت عن مثلهما واجب، كما قيل:

(1) ... ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (5/224) .

(2) ... ذكره الواحدي في الوسيط (3/181) .

(3) ... انظر: زاد المسير (5/225) .

(4) ... أخرجه الطبري (16/74) . وذكره الماوردي (3/367) ، وابن الجوزي في زاد المسير (5/225) .

(5) ... في زاد المسير: القدر.

(6) ذكره الماوردي (3/368) ، وابن الجوزي في زاد المسير (5/225) .

(7) ... ذكره الطبري (16/75) ، والواحدي في الوسيط (3/182) ، وابن الجوزي في زاد المسير (5/225) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت