فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ (36) فَاخْتَلَفَ الْأَحْزَابُ مِنْ بَيْنِهِمْ فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ مَشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ قوله تعالى: {ذلك عيسى بن مريم قَوْلُ الحق الذي فيه يمترون} "ذلك"مبتدأ و"عيسى بن مريم"خبر،"قول الحق"خبر ثان (1) ، كما تقول: هذا حلوٌ حامضٌ. ويجوز أن يكون قوله:"قول الحق"خبر مبتدأ محذوف (2) .
وقرأ ابن عامر وعاصم ويعقوب:"قولَ"بالنصب (3) على المدح، إن قلنا أن المراد بقول الحق: كلمة الله، أو على أنه مصدر إن قلنا أن المراد بالحق: الصدق، على معنى: أقول قول الحق هو ابن مريم، وليس بإلاهٍ كما تدعونه.
قال الزجاج (4) : المعنى: ذلك الذي قال إني عبد الله هو عيسى بن مريم، لا ما تقول النصارى: من أنه ابن الله وأنه إله، جلّ الله وعز وتبارك وتعالى.
قوله تعالى: {الذي فيه يمترون} "الذي"نعت لعيسى، و"يمترون"يشكّون فيختلفون، فقائل يقول: هو الله، وثالث ثلاثة، وقائل يقول: هو ساحر كذاب، فهو على هذا من المِرْية أو من التَّمَاري، وهو التلاحي.
قوله تعالى: {ما كان لله} أي: ما ينبغي له ولا يصح {أن يتخذ من ولد} ؛ لأن
(1) ... التبيان (2/114) ، والدر المصون (4/505) .
(2) ... مثل السابق.
(3) ... الحجة للفارسي (3/122) ، والحجة لابن زنجلة (ص:443) ، والكشف (2/88) ، والنشر في القراءات العشر (2/318) ، وإتحاف فضلاء البشر (ص:299) ، والسبعة في القراءات (ص:409) .
(4) ... معاني الزجاج (3/329) .