فهرس الكتاب

الصفحة 2388 من 6081

الولد جزء من الوالد ومجانس له، والله تعالى مُنَزَّهٌ عن ذلك.

قال الزجاج (1) :"مِنْ"في قوله: {من ولد} مؤكدة تدل على نفي الواحد والجماعة؛ لأن للقائل أن يقول: ما [اتّخَذْتُ] (2) فرسًا، يريد: [اتخذت] (3) أكثر من ذلك، وله أن يقول: ما اتخذْتُ فرسين ولا أكثر، يريد: اتخذت فرسًا واحدًا. فإذا قال: ما اتخذت مِنْ فرس، فقد دلّ على نفْي الواحد والجميع.

ثم نَزَّه نفسه فقال: {سبحانه} .

ثم أخبرهم بعظيم قدرته فقال: {إذا قضى أمرًا فإنما يقول له كن فيكون} وقد سبق تفسيره.

وفيه تقريبٌ لما استبعدوه من وجود ولدٍ من غير أب.

قوله تعالى: {وأنَّ الله ربي وربكم} قرأ ابن عامر وأهل الكوفة:"وإنَّ الله"بكسر الهمزة (4) ، على الاستئناف، أو عطفًا على قول عيسى: {إني عبدالله} ، وقرأ الباقون بفتح الهمزة (5) حملًا على قوله: {وأوصاني بالصلاة} أي: أوصاني بالصلاة وبأن الله ربي وربكم.

أو يكون المعنى: ولأن الله ربي وربكم {فاعبدوه} ؛ كقوله: وأن المساجد لله

(1) ... معاني الزجاج (3/329-330) .

(2) ... في الأصل: اتخذ. والمثبت من ب. وانظر: معاني الزجاج (3/329) .

(3) ... في الأصل: اتخاذ. والمثبت من ب. وانظر: معاني الزجاج (3/330) .

(4) ... الحجة للفارسي (3/122-123) ، والحجة لابن زنجلة (ص:444) ، والكشف (2/89) ، والنشر في القراءات العشر (2/318) ، وإتحاف فضلاء البشر (ص:299) ، والسبعة في القراءات (ص:410) .

(5) ... انظر: المصادر السابقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت