فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فيقول: هل تعرفون هذا؟ فيقولون: نعم! هذا الموت، ثم ينادي مناديًا أهل النار، فيشرئبّون وينظرون، فيقول: هل تعرفون هذا؟ فيقولون: نعم! هذا الموت، وكلهم قد رآه، فيُذْبح، ثم يقول: يا أهل الجنة خلودٌ فلا موت، ويا أهل النار خلودٌ فلا موت. ثم قرأ: {وأنذرهم يوم الحسرة إذ قضي الأمر وهم في غفلة وهم لا يؤمنون} )) (1) . وأخرجه مسلم عن أبي كريب، عن أبي معاوية، عن الأعمش.
والأمْلَح: الذي في صوفه بياض وسواد، والبياض أكثر.
وقوله:"فيشرئبّون"أي: يرفعون رؤوسهم، ومنه قول عائشة رضي الله عنها: (( ارتدت العرب واشرأبّ النفاق ) ) (2) ، أي: ارتفع وعلا.
قوله تعالى: {وهم في غفلة} أي: هم في الدنيا في غفلة عما يُصنع بهم يوم القيامة {وهم لا يؤمنون} بما بعد الموت.
وقد ذكرنا فيما مضى [معنى] (3) تسمية ما يرجع إلى الله بعد فناء خلقه ميراثًا.
واذكر فِي الْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا (41) إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ يَا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لَا يَسْمَعُ وَلَا يُبْصِرُ وَلَا يُغْنِي عَنْكَ شَيْئًا (42) يَا أَبَتِ إِنِّي قَدْ جَاءَنِي مِنَ الْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِرَاطًا سَوِيًّا (43) يَا أَبَتِ لَا تَعْبُدِ الشَّيْطَانَ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلرَّحْمَنِ عَصِيًّا (44) يَا أَبَتِ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِنَ الرَّحْمَنِ فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيًّا احخب
(1) ... أخرجه البخاري (4/1760 ح4453) ، ومسلم (4/2188 ح2849) .
(2) ... أخرجه البيهقي في الكبرى (8/200) ، والطبراني في الأوسط (5/148 ح4913) .
(3) ... زيادة من ب.