فهرس الكتاب

الصفحة 2394 من 6081

وقال غيره:"أراغب"مبتدأ، و"أنت"مرفوع به؛ لأنه قد اعتمد على الهمزة (1) .

وقيل: تمام الكلام قوله:"عن آلهتي"، وقيل: {يا إبراهيم} .

{لئن لم تنته} عن شَتْم آلهتي وعيبها {لأرجمنَّك} لأرمينّك بالقول القبيح.

وقيل: لأرجمنك بالحجارة.

والأول قول ابن عباس ومجاهد (2) ، والثاني قول الحسن (3) .

{واهجرني مليًا} معطوف على محذوف، تقديره: فاحذرني واهجرني مليًا، أي: زمانًا طويلًا، من الملاوة، وهذا قول الأكثرين (4) .

وقيل: هو من قولهم: فلان مليّ بكذا؛ إذا كان مطيقًا له مضطلعًا به. فالمعنى: اذهب عني وحالك أنك ملي مطيق لذلك من قبل أن أثخنك بالعقوبة، فلا تقدر على الذهاب. وهذا المعنى يروى (5) عن ابن عباس وقتادة وابن جرير (6) .

فلما قال له ذلك سَلَّمَ عليه إبراهيم استمالةً له فذلك قوله: {قال سلام عليك} .

وقيل: هو تسليم متاركة وتوديع، كقوله: {سلام عليكم لا نبتغي الجاهلين}

(1) ... التبيان (2/114) ، والدر المصون (4/509) .

(2) ... ذكره الطبري (16/90) ، والواحدي في الوسيط (3/185) ، وابن الجوزي في زاد المسير (5/237) .

(3) ذكره الماوردي (3/374) ، وابن الجوزي في زاد المسير (5/237) .

(4) ... أخرجه الطبري (16/91) .

(5) ... في ب: مروي.

(6) ... أخرجه الطبري (16/91-92) ، وابن أبي حاتم (7/2410) . وذكره السيوطي في الدر (5/514) وعزاه لابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت